تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وقال مالك : تجب قراءة الحمد في معظم الصلاة ، فإن كانت أربعا ففي ثلاث ، وإن كانت ثلاثا ففي ركعتين ، وإن كانت فجرا قرأ فيهما لأنه لا معظم لها . وقال أبو حنيفة : القراءة تجب في الأولتين فقط فإن كان عدد الصلاة أربع قرأ في الركعتين ، وهو في الأخيرتين بالخيار بين أشياء ، بين أن يقرأ ويدعو أو يسكت ، وإن كانت ثلاثا قرأ في الأولتين وفي الثالثة على ما قلناه ، فإن ترك القراءة في الأولتين قرأ في الأخيرتين ، وإن كانت الصلاة ركعتين مثل الفجر قرأ فيهما . وقال داود وأهل الظاهر : إنما تجب القراءة في ركعة واحدة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فاقرؤوا ما تيسر منه ، وهذا قد قرأ وتكراره يحتاج إلى دليل ، وقول النبي صلى الله عليه وآله لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب يدل على ذلك أيضا ، لأنه لم يذكر التكرار . وروى علي بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيها ، فقال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر الله فهو سواء قال : قلت فأي ذلك أفضل ؟ قال : هما والله سواء إن شئت سبحت وإن شئت قرأت ، ومن قال : لا يبطل التخيير مع النسيان استدل بما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأولتين ، فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنه لم يقرأ ، قال : أتم الركوع والسجود ، قلت : نعم ، قال : إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها وإنما قلنا الأحوط القراءة في هذا الحال لما رواه الحسين بن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أسهو عن القراءة في الركعة الأولى ، قال : اقرأ في الثانية ، قلت : أسهو في الثانية ، قال : اقرأ في الثالثة ، قلت : أسهو في صلاتي كلها ، قال : إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمت صلاتك . مسألة 94 : من يحسن الفاتحة لا يجوز أن يقرأ غيرها ، وإن لم يحسن الحمد