وروى سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيقرأ الرجل في
الأولى والعصر خلف الإمام وهو لا يعلم أنه يقرأ ؟ فقال : لا ينبغي له أن يقرأ ، يكله
إلى الإمام .
وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا صليت خلف إمام تأتم
به ، فلا تقرأ خلفه . سمعت قراءته ، أو لم تسمع .
مسألة 91 : إذا كبر تكبيرة واحدة للاستفتاح ، والركوع عند الخوف من
فوت الركوع أجزأه .
وقال الشافعي : ذلك يبطل صلاته لأنه يكبر بنية مشتركة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد مضت هذه المسألة .
مسألة 92 : إذا كبر للاستفتاح ، والركوع أن يكبر قائما ، فإن أتى ببعض
التكبير منحنيا لم تبطل صلاته .
قال الشافعي : إن كان ذلك في المكتوبة بطلت صلاته ، وانعقدت نافلة .
دليلنا : إنا قد بينا صحة هذه التكبيرة ، وانعقاد الصلاة بها ، ولم يفصلوا بين
أن يأتي بها قائما ، وبين أن يأتي ببعضها منحنيا ، فمن ادعى أنه إذا أتى بها منحنيا
بطلت صلاته يحتاج إلى دليل .
مسألة 93 : تجب القراءة في الركعتين الأولتين إذا كانت رباعية أو ثلاثية
أو كانت ركعتين مثل الصبح ، وفي الأخيرتين أو الثالثة مخير بين القراءة
والتسبيح ، ولا بد من واحد منهما فإن نسي القراءة في الأولتين قرأ في الأخيرتين .
وروى محمد أن التخيير قائم .
وقال الشافعي : تجب قراءة الحمد في كل ركعة ، وهو مذهب الأوزاعي
وأحمد وإسحاق .
الينابيع الفقهية — صفحة 91
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩١