تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : ذلك يستحب في الفجر دون غيرها . وقال محمد وسفيان الثوري : يستحب أن يطيل الركعة الأولى على الثانية في كل صلاة . دليلنا : أن ما قلناه لا خلاف في جوازه ، والفرق بينهما والمفاضلة فيهما يحتاج إلى دليل . وأيضا الأخبار التي وردت في الأمر بقراءة الحمد ، وسورة معها عامة ، ولم يفرق فيها بين الأولى والثانية ، ولا بين صلاة دون صلاة فوجب حملها على عمومها . مسألة 90 : الظاهر في الروايات أنه لا يقرأ المأموم خلف الإمام أصلا ، سواء جهر أو لم يجهر ، لا فاتحة الكتاب ولا غيرها ، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وابن عباس وأبي بن كعب ، وإحدى الروايتين عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، وبه قال أبو حنيفة والثوري . وروي في بعض الروايات : إنه يقرأ فيما لم يجهر به ولا يقرأ فيما يجهر ، وبه قالت عائشة وأبو هريرة والزهري وابن المبارك ومالك وأحمد وإسحاق والشافعي في القديم ، وفي بعض كتبه الجديدة ، والذي عليه عامة أصحابه ، وصححه أبو إسحاق : أنه يقرأ الحمد سواء جهر الإمام أو لم يجهر ، وبه قال الأوزاعي وأبو ثور . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا والأمر بالإنصات ينافي الأمر بالقراءة ، وهذا يدل على أنه إذا جهر الإمام وجب الإصغاء إليه ، فأما إذا خافت فالرجوع في ذلك إلى الروايات ، وقد أوردناها في الكتابين ، وبينا الوجه فيها ، منها : ما رواه يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة خلف من أرتضي به أقرأ خلفه ؟ قال : من رضيت به فلا تقرأ خلفه .