تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلها ، فقال : أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ قلت : بلى ، فقال : فقد تمت صلاتك إذا كنت ناسيا . مسألة 86 : الظاهر من روايات أصحابنا ومذهبهم أن قراءة سورة أخرى مع الحمد واجبة في الفرائض ، ولا يجزئ الاقتصار على أقل منها ، وبه قال بعض أصحاب الشافعي ، إلا أنه جوز بدل ذلك ما يكون قدر آياتها من القرآن . وقال بعض أصحابنا : إن ذلك مستحب ، وليس بواجب ، وبه قال الشافعي ، وأكثر أصحابه . وحكى أبو بكر بن المنذر عن عثمان بن أبي العاص أنه قال : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ، وثلاث آيات بعدها ، وهذا قدر أقصر سورة . دليلنا : على المذهب الأول : طريقة الاحتياط ، لأنه إذا قرأ سورة مع الحمد كانت صلاته صحيحة بلا خلاف ، وإذا اقتصر على بعضها فليس على صحتها دليل . وروى منصور بن حازم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ، ولا بأكثر . مسألة 87 : الأظهر من مذهب أصحابنا أن لا يزيد مع الحمد على سورة واحدة في الفريضة ، ويجوز في النافلة ما شاء من السور . ومن أصحابنا من قال : أنه مستحب وليس بواجب ، ولم يوافق على ذلك أحد من الفقهاء . دليلنا : على ذلك : طريقة الاحتياط ، فإنه إذا اقتصر على سورة واحدة كانت صلاته ماضية بلا خلاف ، وإذا زاد على ذلك فيه خلاف . وروى محمد بن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ؟ فقال : لا ، لكل سورة ركعة ، وخبر منصور بن حازم يدل أيضا على
الينابيع الفقهية — صفحة 88 | علي أصغر مرواريد