المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلها ، فقال : أليس قد أتممت الركوع
والسجود ؟ قلت : بلى ، فقال : فقد تمت صلاتك إذا كنت ناسيا .
مسألة 86 : الظاهر من روايات أصحابنا ومذهبهم أن قراءة سورة أخرى
مع الحمد واجبة في الفرائض ، ولا يجزئ الاقتصار على أقل منها ، وبه قال بعض
أصحاب الشافعي ، إلا أنه جوز بدل ذلك ما يكون قدر آياتها من القرآن .
وقال بعض أصحابنا : إن ذلك مستحب ، وليس بواجب ، وبه قال الشافعي ،
وأكثر أصحابه .
وحكى أبو بكر بن المنذر عن عثمان بن أبي العاص أنه قال : لا صلاة إلا
بفاتحة الكتاب ، وثلاث آيات بعدها ، وهذا قدر أقصر سورة .
دليلنا : على المذهب الأول : طريقة الاحتياط ، لأنه إذا قرأ سورة مع الحمد
كانت صلاته صحيحة بلا خلاف ، وإذا اقتصر على بعضها فليس على صحتها
دليل .
وروى منصور بن حازم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تقرأ في
المكتوبة بأقل من سورة ، ولا بأكثر .
مسألة 87 : الأظهر من مذهب أصحابنا أن لا يزيد مع الحمد على سورة
واحدة في الفريضة ، ويجوز في النافلة ما شاء من السور .
ومن أصحابنا من قال : أنه مستحب وليس بواجب ، ولم يوافق على ذلك
أحد من الفقهاء .
دليلنا : على ذلك : طريقة الاحتياط ، فإنه إذا اقتصر على سورة واحدة
كانت صلاته ماضية بلا خلاف ، وإذا زاد على ذلك فيه خلاف .
وروى محمد بن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن الرجل يقرأ السورتين في
الركعة ؟ فقال : لا ، لكل سورة ركعة ، وخبر منصور بن حازم يدل أيضا على
الينابيع الفقهية — صفحة 88
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٨