تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
كانت الصفوف قليلة متقاربة يسمعون قول الإمام يستحب الإخفاء ، وإذا كانت الصفوف كثيرة ، ويخفى على كثير منهم قول الإمام يستحب لهم الجهر ليسمعوا من خلفهم . وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور وعطاء يستحب لهم الجهر . وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري : لا يستحب لهم الجهر بذلك . دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في أن ذلك يبطل الصلاة ، وأيضا فلا خلاف أنه إذا لم يقل ذلك أن صلاته صحيحة ماضية . واختلفوا إذا قال ذلك ، فينبغي العمل على الاحتياط بتركه . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : أن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين وقول آمين من كلام الآدميين . وروى محمد الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب آمين قال : لا . مسألة 85 : من نسي قراءة فاتحة الكتاب حتى ركع مضى في صلاته ، ولا شئ عليه ، وبه قال أبو حنيفة . وللشافعي فيه قولان : أحدهما ، قاله في القديم : أنه تجوز صلاته ، والثاني : تبطل صلاته ، وهو قول أكثر أصحابه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى محمد بن مسلم عن أحدهما قال : إن الله عز وجل فرض الركوع والسجود والقراءة سنة ، فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ، ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ، ولا شئ عليه . وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأولتين فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنه لم يقرأ قال : أتم الركوع والسجود ؟ ، قلت : نعم ، قال : إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها . وروى منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني صليت
الينابيع الفقهية — صفحة 87 | علي أصغر مرواريد