الرحيم .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد بينا أن إجماعها حجة .
وأيضا روت أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قرأ في الصلاة بسم
الله الرحمن الرحيم فعدها آية الحمد لله رب العالمين اثنتين ، الرحمن الرحيم ثلاث
آيات مالك يوم الدين أربع آيات .
وقال : هكذا إياك نعبد وإياك نستعين وجمع خمس أصابعه هكذا ،
ذكره أبو بكر بن المنذر في كتابه .
وروى معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إذا قمت إلى
الصلاة أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب ؟ قال : " نعم " ، قلت : فإذا
قرأت ما عدا فاتحة الكتاب أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع السورة ؟ قال :
" نعم " .
وروى علي بن مهزيار عن يحيى بن أبي عمران الهمداني قال : كتبت إلى أبي
جعفر عليه السلام جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم
في صلاته وحده في أم الكتاب ، فلما صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها .
فقال العباسي : ليس بذلك بأس ، فكتب بخطه يعيدها مرتين على رغم أنفه ، يعني
العباسي .
مسألة 83 : يجب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الحمد ، وفي كل
سورة بعدها ، كما يجب بالقراءة هذا فيما يجب الجهر فيه ، فإن كانت الصلاة
لا يجهر فيها استحب أن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وإن جمع في النوافل بين
سور كثيرة وجب أن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع كل سورة ، وهو مذهب
الشافعي ، إلا أنه لم يذكر استحباب الجهر فيما يسر فيه بالقراءة ذكر ذلك في
البويطي ، وفي اختلاف العراقيين .
وذكر ابن المنذر عن عطاء وطاووس ومجاهد وسعيد بن جبير أنهم كانوا
الينابيع الفقهية — صفحة 85
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٥