يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ، وروي مثل ذلك عن ابن عمر أنه كان لا
يدع الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في أم القرآن والسورة التي بعدها .
وذهب أبو حنيفة وسفيان الثوري والأوزاعي وأبو عبيدة وأحمد إلى أنه
يسر بها .
وقال مالك : المستحب أن لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، ويفتتح القراءة
بالحمد لله رب العالمين .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك .
روى صفوان قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما فكان يقرأ في
فاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم ، فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة
جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وأخفى ما سوى ذلك .
مسألة 84 : قول آمين يقطع الصلاة سواء كان ذلك سرا أو جهرا في آخر
الحمد أو قبلها للإمام والمأموم على كل حال .
وقال أبو حامد الإسفرايني : إن سبق الإمام المأمومين بقراءة الحمد لم يجز
لهم أن يقولوا آمين ، فإن قالوا ذلك ، استأنفوا قراءة الحمد ، وبه قال بعض
أصحاب الشافعي .
وقال الطبري وغيره من أصحاب الشافعي : لا يبطل ذلك قراءة الحمد ،
ويبني على قراءته ، فأما قوله عقيب الحمد ، فقال الشافعي وأصحابه يستحب للإمام
إذا فرع من فاتحة الكتاب أن يقول آمين ويجهر به ، وإليه ذهب عطاء ، وبه قال
أحمد وإسحاق وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، وأبو بكر بن المنذر وداود .
وقال أبو حنيفة وسفيان : يقوله الإمام ويخفيه وعن مالك روايتان إحديهما
مثل قول أبي حنيفة ، والثانية : لا يقول آمين أصلا ، وأما المأموم فإن الشافعي قال
في الجديد : يسمع نفسه ، وقال في القديم : يجهر به .
واختلف أصحابه فمنهم من قال المسألة على قولين ، ومنهم من قال : إذا
الينابيع الفقهية — صفحة 86
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٦