تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ، وروي مثل ذلك عن ابن عمر أنه كان لا يدع الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في أم القرآن والسورة التي بعدها . وذهب أبو حنيفة وسفيان الثوري والأوزاعي وأبو عبيدة وأحمد إلى أنه يسر بها . وقال مالك : المستحب أن لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، ويفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك . روى صفوان قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما فكان يقرأ في فاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم ، فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وأخفى ما سوى ذلك . مسألة 84 : قول آمين يقطع الصلاة سواء كان ذلك سرا أو جهرا في آخر الحمد أو قبلها للإمام والمأموم على كل حال . وقال أبو حامد الإسفرايني : إن سبق الإمام المأمومين بقراءة الحمد لم يجز لهم أن يقولوا آمين ، فإن قالوا ذلك ، استأنفوا قراءة الحمد ، وبه قال بعض أصحاب الشافعي . وقال الطبري وغيره من أصحاب الشافعي : لا يبطل ذلك قراءة الحمد ، ويبني على قراءته ، فأما قوله عقيب الحمد ، فقال الشافعي وأصحابه يستحب للإمام إذا فرع من فاتحة الكتاب أن يقول آمين ويجهر به ، وإليه ذهب عطاء ، وبه قال أحمد وإسحاق وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، وأبو بكر بن المنذر وداود . وقال أبو حنيفة وسفيان : يقوله الإمام ويخفيه وعن مالك روايتان إحديهما مثل قول أبي حنيفة ، والثانية : لا يقول آمين أصلا ، وأما المأموم فإن الشافعي قال في الجديد : يسمع نفسه ، وقال في القديم : يجهر به . واختلف أصحابه فمنهم من قال المسألة على قولين ، ومنهم من قال : إذا