الذي لا يقرأ فاتحة الكتاب في صلاته ، قال : لا صلاة له إلا أن يقرأها في جهر أو
إخفات .
مسألة 82 : بسم الله الرحمن الرحيم آية من كل سورة من جميع القرآن ،
وهي آية من أول سورة الحمد .
وقال الشافعي : أنها آية من أول الحمد بلا خلاف بينهم ، وفي كونها آية من
كل سورة قولان :
أحدهما : أنها آية من أول كل سورة ، والآخر : أنها بعض آية من كل سورة ،
وإنما تتم مع ما بعدها فتصير آية .
وقال أحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وأبو عبيدة ، وعطاء ، والزهري ، وعبد الله بن
المبارك : إنها آية من أول كل سورة حتى أنه قال : من ترك بسم الله الرحمن
الرحيم ترك مائة وثلاث عشرة آية .
وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والأوزاعي ، وداود : ليست آية من فاتحة الكتاب ،
ولا من سائر السور .
وقال مالك والأوزاعي وداود : يكره أن يقرأها في الصلاة بل يكبر ، ويبتدئ
بالحمد ، إلا في شهر رمضان . والمستحب أن يأتي بها بين كل سورتين تبركا
للفصل ، ولا يأتي بها في أول الفاتحة .
وقال أبو الحسن الكرخي : ليس عن أصحابنا رواية في ذلك ، ومذهبهم
الإخفاء في قراءتها ، فاستدللنا بذلك على أنها ليست من فاتحة الكتاب عندهم ، إذ
لو كانت منها لجهر بها كما يجهر بسائر السور .
وكان أبو الحسن الكرخي يقول : ليست من هذه السورة ولا من سائر
السور ، سوى سورة النمل . هكذا روى عنه أبو بكر الرازي ، وقال أبو بكر : ثم
سمعناه بعد ذلك يقول أنها آية تامة مفردة في كل موضع أثبتت فيه إلا في سورة
النمل ، فإنها بعض آية في قوله تعالى : إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن
الينابيع الفقهية — صفحة 84
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٤