تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
الذي لا يقرأ فاتحة الكتاب في صلاته ، قال : لا صلاة له إلا أن يقرأها في جهر أو إخفات . مسألة 82 : بسم الله الرحمن الرحيم آية من كل سورة من جميع القرآن ، وهي آية من أول سورة الحمد . وقال الشافعي : أنها آية من أول الحمد بلا خلاف بينهم ، وفي كونها آية من كل سورة قولان : أحدهما : أنها آية من أول كل سورة ، والآخر : أنها بعض آية من كل سورة ، وإنما تتم مع ما بعدها فتصير آية . وقال أحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وأبو عبيدة ، وعطاء ، والزهري ، وعبد الله بن المبارك : إنها آية من أول كل سورة حتى أنه قال : من ترك بسم الله الرحمن الرحيم ترك مائة وثلاث عشرة آية . وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والأوزاعي ، وداود : ليست آية من فاتحة الكتاب ، ولا من سائر السور . وقال مالك والأوزاعي وداود : يكره أن يقرأها في الصلاة بل يكبر ، ويبتدئ بالحمد ، إلا في شهر رمضان . والمستحب أن يأتي بها بين كل سورتين تبركا للفصل ، ولا يأتي بها في أول الفاتحة . وقال أبو الحسن الكرخي : ليس عن أصحابنا رواية في ذلك ، ومذهبهم الإخفاء في قراءتها ، فاستدللنا بذلك على أنها ليست من فاتحة الكتاب عندهم ، إذ لو كانت منها لجهر بها كما يجهر بسائر السور . وكان أبو الحسن الكرخي يقول : ليست من هذه السورة ولا من سائر السور ، سوى سورة النمل . هكذا روى عنه أبو بكر الرازي ، وقال أبو بكر : ثم سمعناه بعد ذلك يقول أنها آية تامة مفردة في كل موضع أثبتت فيه إلا في سورة النمل ، فإنها بعض آية في قوله تعالى : إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن