تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
مؤكدتان في صلاة الجماعة مثل قولنا . وقال أبو سعيد الإصطخري من أصحابه : أنهما فرض على الكفاية ، ويجب أن يؤذن حتى يظهر الأذان لكل صلاة فإن كانت قرية فيجزئ أذان واحد فيها ، وإن كان مصر فيه محال كثيرة أذن في كل محلة حتى يظهر الأذان في البلد ، وإن اتفق أهل القرية أو البلد على ترك الأذان قوتلوا حتى يؤذنوا . وقال باقي أصحابه : ليس ذلك مذهب الشافعي ، ولا يعرف له ذلك . وقال داود : هما واجبان ولا يعيد الصلاة من تركهما . وقال الأوزاعي : يعيد الصلاة في الوقت ، وإن فات الوقت فلا يعيدها . وقال عطاء : إن نسي الإقامة أعاد الصلاة . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة وإيجاب شئ عليها يحتاج إلى دليل . وأيضا قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ، فأوجب على من يقيم الصلاة الوضوء . ولم يوجب عليه الأذان والإقامة . وقد بينا الوجه في اختلاف أخبارنا في الكتابين المقدم ذكرهما . مسألة 29 : إذا سمع المؤذن يؤذن يستحب للسامع أن يقول مثل ما يقوله إلا أن يكون في حال الصلاة سواء كانت فريضة أو نافلة ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك : إذا كنت في مكتوبة فلا تقل مثل ما يقول المؤذن ، وإذا كنت في نافلة فقل مثل قوله في التكبير والتشهد ، وبه قال الليث بن سعد إلا أنه قال : ويقول في موضع حي على الصلاة لا حول ولا قوة إلا بالله . دليلنا على جوازه واستحبابه خارج الصلاة : إجماع الفرقة واستحباب ذلك في حال الصلاة يحتاج إلى دليل إلا أنه متى قال ذلك في الصلاة لم يحكم ببطلانها لأن عندنا يجوز الدعاء في حال الصلاة . مسألة 30 : لا يستحب التثويب في حال الأذان ولا بعد الفراع منه ، وهو