تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
دليل . وأيضا الأخبار التي وردت بالأذان تتناول البالغين وغيرهم ، فهي على عمومها . وروى الحسن بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه أن عليا كان يقول : لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم . مسألة 24 : أواخر فصول الأذان ، والإقامة موقوفة غير معربة . وقال جميع الفقهاء : يستحب بيان الإعراب فيها . دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد بينا أن إجماعها حجة . مسألة 25 : إذا أذن ثم ارتد جاز لغيره أن يبني على أذانه ويقيم . وقال الشافعي وأصحابه : لا يعتد بذلك ، وينبغي أن يستأنف من أوله . دليلنا : إنه ثبت أنه حين أذن كان مسلما ، فحكمنا بصحته ، وإيجاب الإعادة أو استحبابها يحتاج إلى دليل . مسألة 26 : من فاتته صلاة أو صلوات يستحب له أن يؤذن ويقيم لكل صلاة منها وإن اقتصر في الصلاة الأولة على الأذان والإقامة ، وفي الباقي على الإقامة كان أيضا جائزا ، وإن اقتصر على الإقامة في جميعها كان أيضا جائزا . وقال أبو حنيفة : يؤذن ويقيم لكل صلاة ، واختلف قول الشافعي ، فقال في الأولى : يؤذن لها ويقيم لكل واحدة منها ، وإنما الأذان للصلاة المفعولة في وقتها ، وبه قال مالك والأوزاعي وإسحاق . وقال في القديم : يؤذن ويقيم للأولى وحدها ثم يقيم للتي بعدها ، وبه قال أحمد وأبو ثور . وقال أبو بكر بن المنذر : هذا هو الصحيح ، وإليه ذهب كثير من أصحابنا .