دليل .
وأيضا الأخبار التي وردت بالأذان تتناول البالغين وغيرهم ، فهي على
عمومها .
وروى الحسن بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه أن عليا كان
يقول : لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم .
مسألة 24 : أواخر فصول الأذان ، والإقامة موقوفة غير معربة .
وقال جميع الفقهاء : يستحب بيان الإعراب فيها .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد بينا أن إجماعها حجة .
مسألة 25 : إذا أذن ثم ارتد جاز لغيره أن يبني على أذانه ويقيم .
وقال الشافعي وأصحابه : لا يعتد بذلك ، وينبغي أن يستأنف من أوله .
دليلنا : إنه ثبت أنه حين أذن كان مسلما ، فحكمنا بصحته ، وإيجاب الإعادة
أو استحبابها يحتاج إلى دليل .
مسألة 26 : من فاتته صلاة أو صلوات يستحب له أن يؤذن ويقيم لكل
صلاة منها وإن اقتصر في الصلاة الأولة على الأذان والإقامة ، وفي الباقي على
الإقامة كان أيضا جائزا ، وإن اقتصر على الإقامة في جميعها كان أيضا جائزا .
وقال أبو حنيفة : يؤذن ويقيم لكل صلاة ، واختلف قول الشافعي ، فقال في
الأولى : يؤذن لها ويقيم لكل واحدة منها ، وإنما الأذان للصلاة المفعولة في وقتها ،
وبه قال مالك والأوزاعي وإسحاق .
وقال في القديم : يؤذن ويقيم للأولى وحدها ثم يقيم للتي بعدها ، وبه قال
أحمد وأبو ثور .
وقال أبو بكر بن المنذر : هذا هو الصحيح ، وإليه ذهب كثير من أصحابنا .
الينابيع الفقهية — صفحة 55
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٥