وقال الحسن بن صالح بن حي : إنه مستحب فيه وفي الفجر على حد واحد .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 32 : لا يستحب الترجيع في الأذان ، وهو تكرار الشهادتين مرتين
أخريين ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : يستحب أن يقول أشهد أن لا إله إلا الله مرتين ، وأشهد أن
محمدا رسول الله مرتين يخفض بذلك صوته ثم يرجع فيرفع صوته فيقول ذلك مرتين
مرتين في جميع الصلوات .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، واستحباب ذلك يحتاج
إلى دليل .
وأيضا روى محمد بن عبد الله بن زيد الأذان ، ولم يذكر فيه الترجيع وهو
الأصل في الأذان .
مسألة 33 : يكره أن يقول بين الأذان والإقامة ( حي على الصلاة ، حي على
الفلاح ) وبه قال الشافعي ، وقال محمد بن الحسن : كان التثويب الأول الصلاة
خير من النوم مرتين بين الأذان والإقامة ، ثم أحدث الناس حي على الصلاة ، حي
على الفلاح مرتين بينهما وهو حسن .
وقال بعض أصحاب أبي حنيفة : يقول بعد الأذان حي على الصلاة ، حي
على الفلاح بقدر ما يقرأ عشر آيات .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة .
وروي أن عمر أنكر ذلك على أبي محذورة لما أذن بالصلاة ، فقال : حي
على الصلاة ، حي على الفلاح ، فقال : ويحك أمجنون أنت ؟ ما كان في دعائك
الذي دعوتنا ما نأتيك حتى تأتنا بهذا .
فدل على أنه مكروه لأنه لو لم يكره ذلك ما أنكره .
الينابيع الفقهية — صفحة 59
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٩