تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وقال الحسن بن صالح بن حي : إنه مستحب فيه وفي الفجر على حد واحد . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 32 : لا يستحب الترجيع في الأذان ، وهو تكرار الشهادتين مرتين أخريين ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : يستحب أن يقول أشهد أن لا إله إلا الله مرتين ، وأشهد أن محمدا رسول الله مرتين يخفض بذلك صوته ثم يرجع فيرفع صوته فيقول ذلك مرتين مرتين في جميع الصلوات . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، واستحباب ذلك يحتاج إلى دليل . وأيضا روى محمد بن عبد الله بن زيد الأذان ، ولم يذكر فيه الترجيع وهو الأصل في الأذان . مسألة 33 : يكره أن يقول بين الأذان والإقامة ( حي على الصلاة ، حي على الفلاح ) وبه قال الشافعي ، وقال محمد بن الحسن : كان التثويب الأول الصلاة خير من النوم مرتين بين الأذان والإقامة ، ثم أحدث الناس حي على الصلاة ، حي على الفلاح مرتين بينهما وهو حسن . وقال بعض أصحاب أبي حنيفة : يقول بعد الأذان حي على الصلاة ، حي على الفلاح بقدر ما يقرأ عشر آيات . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة . وروي أن عمر أنكر ذلك على أبي محذورة لما أذن بالصلاة ، فقال : حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، فقال : ويحك أمجنون أنت ؟ ما كان في دعائك الذي دعوتنا ما نأتيك حتى تأتنا بهذا . فدل على أنه مكروه لأنه لو لم يكره ذلك ما أنكره .
الينابيع الفقهية — صفحة 59 | علي أصغر مرواريد