تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
عشرة كلمة . وقال مالك وداود : الإقامة عشر كلمات ، ولفظ الإقامة مرة واحدة . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن ما قلناه من الإقامة والأذان ، وإن اختلفوا فيما زاد عليه ، وقد بينا الوجه في اختلاف الأحاديث في هذا المعنى في الكتابين المقدم ذكرهما . مسألة 21 : يستحب أن يكون المؤذن على طهارة فإن كان محدثا ، أو جنبا كان الأذان مجزئا ، وإن ترك الأفضل . وإن أذن الجنب في المسجد أو في منارة في المسجد كان عاصيا بلبثه في المسجد ، وإن كان الأذان مجزئا ، وبه قال الشافعي . وقال إسحاق : لا يعتد به . دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا الأصل براءة الذمة وإيجاب الطهارة وجعلها شرطا في صحة الأذان يحتاج إلى دليل . مسألة 22 : يكره الكلام في الإقامة ، ويستحب لمن تكلم أن يستأنفها ، وبه قال الشافعي . وقال الزهري : إذا تكلم أعادها من أولها . دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا إيجاب إعادة الإقامة على ما قلناه يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 23 : يجوز للصبي أن يؤذن للرجال ، ويصح ذلك ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يعتد بأذانه للبالغين . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل ، ولا