عشرة كلمة .
وقال مالك وداود : الإقامة عشر كلمات ، ولفظ الإقامة مرة واحدة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن ما قلناه من الإقامة والأذان ،
وإن اختلفوا فيما زاد عليه ، وقد بينا الوجه في اختلاف الأحاديث في هذا المعنى في
الكتابين المقدم ذكرهما .
مسألة 21 : يستحب أن يكون المؤذن على طهارة فإن كان محدثا ، أو جنبا
كان الأذان مجزئا ، وإن ترك الأفضل .
وإن أذن الجنب في المسجد أو في منارة في المسجد كان عاصيا بلبثه في
المسجد ، وإن كان الأذان مجزئا ، وبه قال الشافعي .
وقال إسحاق : لا يعتد به .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا الأصل براءة الذمة
وإيجاب الطهارة وجعلها شرطا في صحة الأذان يحتاج إلى دليل .
مسألة 22 : يكره الكلام في الإقامة ، ويستحب لمن تكلم أن يستأنفها ، وبه
قال الشافعي .
وقال الزهري : إذا تكلم أعادها من أولها .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا إيجاب إعادة الإقامة على ما قلناه يحتاج إلى
دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 23 : يجوز للصبي أن يؤذن للرجال ، ويصح ذلك ، وبه قال
الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يعتد بأذانه للبالغين .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل ، ولا
الينابيع الفقهية — صفحة 54
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤