تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
مسألة 34 : الأذان لا يختص بمن كان من نسل مخصوص ، بل كل من كان على ظاهر الإسلام والعدالة يجوز أن يكون مؤذنا . وقال الشافعي : أحب أن يكون من ولد من جعل النبي صلى الله عليه وآله فيهم الأذان مثل أبي محذورة وسعد القرظ فإن انقرضوا جعل في أولاد واحد من الصحابة ، فإن انقرضوا نظر السلطان فيه وجعله في من يراه من خيار المسلمين . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا من خص ذلك في نسب معين يحتاج إلى دليل والأخبار الواردة في الحث على الأذان عامة في كل أحد . مسألة 35 : لا بأس أن يؤذن اثنان واحد بعد الآخر ، وإن أتيا بذلك موضعا واحدا كان أفضل ، ولا ينبغي أن يزاد على ذلك . وقال الشافعي : المستحب أن يؤذن واحد بعد الآخر ، ويجوز أن يكونوا أكثر من اثنين ، فإن كثروا وخيف فوات أول الوقت قطع الإمام بينهم الأذان وصلى . دليلنا : إجماع الفرقة على ما رووه من أن الأذان الثالث بدعة ، فدل ذلك على جواز الاثنين ، والمنع عما زاد على ذلك . مسألة 36 : لا يجوز أخذ الأجرة على الأذان ، فإن أعطى الإمام المؤذن شيئا من أموال المصالح كان جائزا . وقال الشافعي : يجوز أخذ الأجرة على الأذان . وقال بعض المتأخرين من أصحابه حكاه ابن المنذر : أنه يجوز أخذ الرزق ، ولا يجوز أخذ الأجرة ، والمذهب الأول به قال مالك . وقال أبو حنيفة : لا يجوز أخذ الأجرة ، ويجوز أخذ الرزق ، وبه قال الأوزاعي . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعثمان بن أبي العاص الثقفي اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا ، فدل هذا على
الينابيع الفقهية — صفحة 60 | علي أصغر مرواريد