تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
أعرف نصه في ذلك . وقال باقي أصحاب الشافعي : لا يلزمه العصر . دليلنا : ما قدمناه من أن وقت العصر يلي وقت الظهر ، وأنه إذا زالت الشمس فإنه يختص بالظهر مقدار أن يصلي أربع ركعات ، وما بعد ذلك مشترك بينه وبين العصر ، وإذا ثبت ذلك فهذا قد أدرك وقت العصر فإذا لم يصل فيه فينبغي أن يجب عليه القضاء بالإجماع ، ومن خالف في ذلك إنما بناه على أن وقت العصر لم يدخل بعد . وقد دللنا على بطلان قوله . مسألة 17 : إذا أغمي عليه في جميع وقت الصلاة لم يلزمه قضاؤها ، وإن أغمي عليه أياما استحب له قضاء يوم وليلة ، وروي ثلاثة أيام . وقال الشافعي : لا يجب عليه القضاء ، ولم يذكر الاستحباب . وقال أحمد : يجب عليه قضاؤها أجمع كائنا ما كانت ، وبالغا ما بلغت . وقال أبو حنيفة : إن أغمي عليه في خمس صلوات وجب عليه قضاؤها ، وإن أغمي عليه في ست صلوات لا يجب عليه قضاؤها . دليلنا : هو أن القضاء فرض ثان ، والأصل براءة الذمة ، وأما اختلاف أخبارنا فقد بينا الوجه فيه في الكتابين المقدم ذكرهما ، وقلنا أن ما ورد من أن عليه القضاء محمول على الاستحباب ، وما ورد في نفي الوجوب محمول على ظاهره . مسألة 18 : الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا والأفضل تقديمها في أول الوقت . ومن أصحابنا من قال : تجب بأول الوقت وجوبا مضيقا إلا أنه متى لم يفعلها لم يؤاخذ به عفوا من الله تعالى . وقال الشافعي وأصحابه مثل قولنا ، وإليه ذهب محمد بن شجاع البلخي من أصحاب أبي حنيفة .