تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
إدراك خمس ركعات كما قلناه ، قالوا والمنصوص للشافعي في القديم : أنه يدرك الظهر بإدراك أربع ركعات ، والعصر بإدراك ركعة . وقال أبو إسحاق : يدرك العصر بإدراك أربع ركعات ، والظهر بإدراك ركعة واحدة ، وقد خرج أبو إسحاق وجها خامسا ، وهو أن يكون مدركا للظهر والعصر بإدراك أربع ركعات ، وتكبيرة . وقال أبو حنيفة ومالك : أنهم لا يدركون الظهر بإدراك وقت العصر ولا المغرب بإدراك وقت العشاء . دليلنا : ما روي من الأخبار التي ذكرناها في الكتابين المقدم ذكرهما من أن من أدرك ركعة من الصلاة قبل طلوع الشمس ، فقد أدرك الصلاة ، وكذلك قالوا قبل أن تغيب الشمس ، ولم يقولوا في من أدرك أقل من ركعة واحدة أنه قد أدرك الصلاة ، والأصل براءة الذمة ، وإيراد هذه الأخبار يطول . مسألة 15 : إذا أدرك من أول وقت الظهر دون أربع ركعات ، ثم غلب على عقله بجنون أو إغماء أو حاضت المرأة ، أو نفست لم يلزمهم الظهر ، وإليه ذهب جميع أصحاب الشافعي ، إلا أبا يحيى البلخي فإنه قال : يجب عليه صلاة الظهر قياسا على من لحق ركعة من آخر الوقت . دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في أن من لم يدرك من أول الوقت مقدار ما يؤدي الفرض فيه لم يلزمه قضاؤه ، وما رووه من أن المغمى عليه يقضي ثلاثة أيام أو يوما وليلة محمول على الاستحباب . مسألة 16 : إذا أدرك من أول الوقت ما يصلي فيه أربع ركعات ، ثم جن لزمه قضاؤه ، وكذلك الحائض والنفساء والمغمى عليه . وإذا لحق مقدار ما يصلي فيه ثمان ركعات لزمه الظهر والعصر معا ، وبه قال أبو يحيى البلخي من أصحاب الشافعي ، ويقتضيه أيضا مذهب مالك ، ولست