تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر . وكذلك روي عن أئمتنا عليه السلام ، فأما إذا أدرك أقل من ركعة ، فعندنا أنه لا يجب عليه الصلاة . واختلف قول الشافعي ، فالذي عليه عامة أصحابه ، ونص عليه في الأم ، ونقله المزني إلى المختصر وحكى أنه سمعه من الشافعي لفظا أنه إذا أدرك دون الركعة بمقدار تكبيرة الإحرام يلزمه الصلاة ، واختاره المزني ، وبه قال أبو حنيفة . وقال أبو حامد المروزي : هو أشهر القولين نص عليه في كتاب استقبال القبلة . والقول الآخر : أنه يجب بمقدار ركعة ، ولا يجب بما دونها . دليلنا : إجماع الأمة على أن من لحق ركعة تلزمه تلك الصلاة ، وإذا لحق أقل من ذلك فليس على لزومها دليل . والأصل براءة الذمة . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ، ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح . وروي أن ( من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها ) ، وذلك يدل على أنه إذا أدرك أقل من ركعة لا يجب عليه . مسألة 14 : إذا أدرك بمقدار ما يصلي فيه خمس ركعات قبل المغرب لزمته الصلاتان بلا خلاف ، وإن لحق أقل من ذلك لم يلزمه الظهر عندنا ، وكذلك القول في المغرب والعشاء الآخرة قبل طلوع الفجر . وللشافعي فيه أربعة أقوال ، أحدها : أنه يدرك الظهر بما يدرك به العصر ، وفي العصر قولان أحدهما : مقدار ركعة ، والثاني : أقل من ركعة ، والثالث : أنه يدرك الظهر بإدراك ما يصلي فيه ركعة ويتطهر ، والرابع : أنه يعتبر مقدار