قبل أن تطلع الشمس ، فقد أدرك الصبح وهذا نص .
مسألة 12 : يجوز الأذان قبل طلوع الفجر إلا أنه ينبغي أن يعاد بعد طلوع
الفجر ، وبه قال الشافعي إلا أنه قال : السنة أن يؤذن للفجر قبل طلوع الفجر ،
وأحب أن يعيد بعد طلوع الفجر فإن لم يفعل واقتصر على الأول أجزأه ، وبه قال
مالك وأهل الحجاز والأوزاعي وأهل الشام وأبو يوسف وداود وأحمد وإسحاق
وأبو ثور .
وقال قوم لا يجوز أن يؤذن لصلاة الصبح قبل دخول وقتها كسائر
الصلوات ، ذهب إليه الثوري وأبو حنيفة وأصحابه .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إن بلالا يؤذن بليل ، فكلوا
واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم فأخبر عليه السلام أن بلالا يؤذن بالليل ، ولم
ينكر ذلك .
وروى ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في النداء قبل طلوع الفجر
فقال : لا بأس ، وأما السنة مع الفجر وإن ذلك لينفع الجيران يعني قبل الفجر .
مسألة 13 : الوقت الأول هو وقت من لا عذر له ولا ضرورة ، والوقت الآخر
وقت من له عذر وضرورة ، وبه قال الشافعي .
وذكر الشافعي في الضرورة أربعة أشياء ، الصبي إذا بلغ ، والمجنون إذا
أفاق ، والحائض والنفساء إذا طهرتا ، والكافر إذا أسلم .
ولا خلاف بين أهل العلم في أن واحدا من هؤلاء الذين ذكرناهم إذا أدرك
قبل غروب الشمس مقدار ما يصلي ركعة ، أنه يلزمه العصر ، وكذلك إذا أدرك
قبل طلوع الفجر الثاني مقدار ركعة أنه يلزمه العشاء الآخرة ، وقبل طلوع
الشمس بركعة يلزمه الصبح ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من
الينابيع الفقهية — صفحة 48
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨