تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
قبل أن تطلع الشمس ، فقد أدرك الصبح وهذا نص . مسألة 12 : يجوز الأذان قبل طلوع الفجر إلا أنه ينبغي أن يعاد بعد طلوع الفجر ، وبه قال الشافعي إلا أنه قال : السنة أن يؤذن للفجر قبل طلوع الفجر ، وأحب أن يعيد بعد طلوع الفجر فإن لم يفعل واقتصر على الأول أجزأه ، وبه قال مالك وأهل الحجاز والأوزاعي وأهل الشام وأبو يوسف وداود وأحمد وإسحاق وأبو ثور . وقال قوم لا يجوز أن يؤذن لصلاة الصبح قبل دخول وقتها كسائر الصلوات ، ذهب إليه الثوري وأبو حنيفة وأصحابه . دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إن بلالا يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم فأخبر عليه السلام أن بلالا يؤذن بالليل ، ولم ينكر ذلك . وروى ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في النداء قبل طلوع الفجر فقال : لا بأس ، وأما السنة مع الفجر وإن ذلك لينفع الجيران يعني قبل الفجر . مسألة 13 : الوقت الأول هو وقت من لا عذر له ولا ضرورة ، والوقت الآخر وقت من له عذر وضرورة ، وبه قال الشافعي . وذكر الشافعي في الضرورة أربعة أشياء ، الصبي إذا بلغ ، والمجنون إذا أفاق ، والحائض والنفساء إذا طهرتا ، والكافر إذا أسلم . ولا خلاف بين أهل العلم في أن واحدا من هؤلاء الذين ذكرناهم إذا أدرك قبل غروب الشمس مقدار ما يصلي ركعة ، أنه يلزمه العصر ، وكذلك إذا أدرك قبل طلوع الفجر الثاني مقدار ركعة أنه يلزمه العشاء الآخرة ، وقبل طلوع الشمس بركعة يلزمه الصبح ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من
الينابيع الفقهية — صفحة 48 | علي أصغر مرواريد