تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وأيضا أجمعت الفرقة المحقة على تحريم الأكل والشرب بعد طلوع الفجر الثاني ، وقد بينا أن ذلك حجة على أن هذا الخلاف قد انقرض ، وأجمع عليه المسلمون فلو كان صحيحا لما انقرض . مسألة 10 : أول وقت صلاة الفجر لا خلاف فيه أنه حين يطلع الفجر الثاني ، فأما آخر الوقت فعندنا أن وقت المختار إلى أن يسفر الصبح ووقت المضطر إلى طلوع الشمس ، وبه قال الشافعي وجميع أصحابه . وذهب الإصطخري من أصحابه إلى أنه إذا أسفر فات وقت الصبح . وقال أبو حنيفة وأصحابه : أن الوقت ممتد إلى طلوع الشمس من غير تفصيل . دليلنا : طريقة الاحتياط فإن ما اعتبرناه لا خلاف بين الأمة أنه من الوقت وما زاد عليه ليس عليه دليل أنه وقت الاختيار ، وقد بينا الوجه فيما اختلف من أخبارنا في الكتابين المقدم ذكرهما . مسألة 11 : إذا صلى من الفجر ركعة ثم طلعت الشمس أو صلى من العصر ركعة وغابت الشمس ، فقد أدرك الصلاة جميعها في الوقت ، وهو ظاهر مذهب الشافعي وهو قول ابن خيران من أصحابه ، وبه قال أحمد وإسحاق وعامة الفقهاء . وذهبت طائفة من أصحاب الشافعي إلى أنه يكون مدركا للركعة الأولى في وقتها وقاضيا للأخرى في غير الوقت . وقال المرتضى رحمه الله من أصحابنا : أنه يكون قاضيا لجميع الصلاة . دليلنا : إجماع الفرقة المحقة ، فإنهم لا يختلفون في أن من أدرك ركعة من الفجر قبل طلوع الشمس يكون مؤديا في الوقت ، وإنما اختلفوا في أن هذا هل هو وقت اختيار ، أو وقت اضطرار ، فأما أنه وقت الأداء فلا خلاف بينهم فيه . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال من أدرك ركعة من الصبح