الرجال من ذوي الأرحام كان أفضل .
وينبغي أن يتحفى من ينزل إلى القبر ويكشف رأسه ويحل أزراره ، ويجوز أن
ينزل بالخفين عند الضرورة والتقية .
ثم يؤخذ الميت من قبل رجلي القبر فيسل سلا فيبدأ برأسه وينزل به القبر ،
ويقول عند معاينة القبر : اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة ولا تجعلها حفرة من
حفر النار ، ويقول إذا تناوله : بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله
صلى الله عليه وآله ، اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ، هذا ما وعد الله ورسوله
وصدق الله ورسوله ، اللهم زدنا إيمانا وتسليما .
ثم يضجعه على جانبه الأيمن ويستقبل به القبلة ، ويحل عقد كفنه من قبل
رأسه ورجليه ، ويضع خده على التراب ، ويستحب أن يجعل معه شئ من تربة
الحسين عليه السلام .
ثم يشرج عليه اللبن ويقول من يشرجه : اللهم صلى وحدته وآنس وحشته
وارحم غربته ، وأسكن إليه من رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك ،
واحشره مع من كان يتولاه .
ويستحب أن يلقن الميت الشهادتين وأسماء الأئمة عليهم السلام عند وضعه
في القبر قبل تشريح اللبن عليه ، فيقول الملقن : يا فلان بن فلان اذكر العهد الذي
خرجت عليه من دار الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا
عبده ورسوله ، وأن عليا أمير المؤمنين والحسن والحسين - ويذكر الأئمة إلى
آخرهم - أئمتك أئمة الهدي الأبرار .
فإذا فرع من تشريج اللبن عليه أهال التراب عليه ، ويهيل كل من حضر
الجنازة استحبابا بظهور أكفهم ويقولون عند ذلك : إنا لله وإنا إليه راجعون ، هذا
ما وعد الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله ، اللهم زدنا إيمانا وتسليما ، ولا يهيل
الأب على ولده التراب ، ولا الولد على والده ، ولا ذو رحم على رحمه ، وكذلك
لا ينزل إلى قبره فإنه يقسي القلب .
الينابيع الفقهية — صفحة 482
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٢