وإذا تضيق وقت فريضة بدأ بالفرض ثم الصلاة على الميت ، إلا أن يكون
الميت يخاف من ظهور حادثة فيه فحينئذ يبدأ بالصلاة عليه .
وأفضل ما يصلي على الجنائز في مواضعها الموسومة بذلك ، وإن صلي عليها
في المساجد كان أيضا جائزا .
ومتى صلي على جنازة ثم بان أنها كانت مقلوبة سويت وأعيدت الصلاة
عليها ما لم تدفن ، فإن دفن فقد مضت الصلاة .
والأفضل أن لا يصلي على الجنازة إلا على طهر ، فإن فاجأته جنازة ولم يكن
على طهر تيمم وصلى عليها ، فإن لم يمكنه صلى عليها بغير طهر ، وكذلك الحكم
إن كان جنبا والمرأة إن كانت حائضا جاز أن يصليا من غير اغتسال ، ومع
الغسل أفضل ، وإن صلى بغير تيمم أيضا جاز .
وإذا كبر على جنازة تكبيرة أو تكبيرتين وأحضرت جنازة أخرى فهو مخير
بين أن يتم خمس تكبيرات على الجنازة الأولة ثم يستأنف الصلاة على الأخرى ،
وبين أن يكبر الخمس تكبيرات من الموضع الذي انتهى إليه وقد أجزأه عن
الصلاة عليهما .
ومتى صلى جماعة عراة على ميت فلا يتقدم إمامهم ، بل يقف في الوسط ،
فإن كان الميت عريانا ترك في القبر أولا وغطيت سوأته ثم يصلى عليه بعد ذلك
ويدفن .
فإذا فرع من الصلاة عليه حمل إلى القبر ، فإذا دنا من قبره وضعه دون القبر
بمقدار ذراع . ثم يمر بها إلى شفير القبر مما يلي رجليه في ثلاث دفعات إن كان
رجلا ، ولا يفدحه في القبر دفعة واحدة ، وإن كانت امرأة تركها قدام القبر مما يلي
القبلة .
ثم ينزل إلى القبر الولي أو من يأمره الولي به سواء كان شفعا أو وترا ، وإن
كانت امرأة لا ينزل إلى قبرها إلا زوجها أو ذو رحم لها ، فإن لم يكن أحد منهم
جاز أن ينزل إليه بعض الرجال المؤمنين ، وإن نزل بعض النساء عند عدم
الينابيع الفقهية — صفحة 481
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨١