تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
ويكره تجديد القبور بعد اندراسها ، ولا بأس بتطيينها ابتداء ، والأفضل إن يترك عليه شئ من الحصى . ويكره أن يحفر قبر مع العلم به فيدفن فيه ميت آخر إلا عند الضرورة . والكفن يؤخذ من نفس التركة قبل قسمة المال وقضاء الديون والوصايا ، ثم يقضي الديون ثم الوصايا ثم الميراث ، وإن كان الميت امرأة لزم زوجها كفنها وتجهيزها ولا يلزم ذلك في مالها . ويستحب أن يدفن الميت في أشرف البقاع ، فإن كان بمكة ففي مقبرتها ، وكذلك المدينة والمسجد الأقصى ، وكذلك مشاهد الأئمة عليه السلام ، وكذلك كل بلد له مقبرة تذكر بخير وفضيلة من شهداء أو صالحين وغيرهم . والدفن في المقبرة أفضل من الدفن في البيت ، لأن النبي صلى الله عليه وآله اختار لأصحابه المقبرة ، فإن دفن في البيت جاز أيضا ، ويستحب أن يكون للإنسان مقبرة ملك يدفن فيها أهله وأقرباءه . وإذا تشاح نفسان في مقبرة مسبلة فمن سبق إليها كان أولى بها لأنه بالحيازة قد ملكه وإن جاءا دفعة واحدة أقرع بينهما فمن خرج اسمه قدم على صاحبه . ومتى دفن في مقبرة مسبلة لا يجوز لغيره أن يدفن فيه إلا بعد اندراسها ويعلم أنه قد صار رميما ، وذلك على حسب الأهوية والترب ، فإن بادر إنسان فنبش قبرا ، فإن لم يجد فيه شيئا جاز أن يدفن فيه ، وإن وجد فيه عظاما أو غيرها رد التراب فيه ولم يدفن فيه . ومن استعار من إنسان أرضا فدفن فيها ، فإن رجع فيه قبل الدفن كان له ، وإن رجع فيه بعد الدفن لم يكن له لأن العارية على حسب العادة والدفن فيه يكون مؤبدا إلى أن يبلى الميت فحينئذ تعود الأرض إلى مالكها . ومن غصب غيره أرضا فدفن فيها جاز لصاحبها قلعه منها ، والأفضل أن يتركه ولا يهتك حرمته .