تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
يسقط فرض الصلاة على الميت إذا صلى عليه واحد ، والزوج أحق بالصلاة على المرأة من جميع أوليائها . وإذا أراد الصلاة وكانوا جماعة تقدم الإمام ووقفوا خلفه صفوفا ، فإن كان فيهم نساء وقفن آخر الصفوف ، فإن كان فيهن حائض وقفت وحدها في صف بارزة عنهن وعنهم ، فإن كانوا نفسين تقدم واحد ووقف الآخر خلفه بخلاف صلاة الجماعة ، ولا يقف على يمينه ، وإن كان الميت رجلا وقف الإمام في وسط الجنازة ، وإن كان امرأة وقف عند صدرها ، وينبغي أن يكون بين الإمام وبين الجنازة شئ يسير لا يبعد عنها ، ويتحفى عند الصلاة عليه إن كان عليه نعلان ، فإن لم يكن عليه نعل أو كان عليه خف صلى عليه كذلك ولا ينزعهما . وكيفية الصلاة عليه أن يرفع يديه بالتكبير ويكبر تكبيرة ويشهد أن لا إله إلا الله ، ثم يكبر تكبيرة أخرى ولا يرفع يديه ويصلي على النبي وآله ، ثم يكبر الثالثة ويدعو للمؤمنين ، ثم يكبر الرابعة ويدعو للميت إن كان مؤمنا ، وعليه إن كان ناصبا ويلعنه ويبرأ منه ، وإن كان مستضعفا قال : ربنا اغفر للذين تابوا ، إلى آخر الآية ، وإن كان لا يعرف مذهبه سأل الله أن يحشره مع من كان يتولاه ، وإن كان طفلا سأل الله أن يجعله له ولأبويه فرطا ، ثم يكبر الخامسة ، ولا يبرح من مكانه حتى ترفع الجنازة ويراها على أيدي الرجال . ومن فاته شئ من التكبيرات أتمها عند فراع الإمام متتابعة ، فإن رفعت الجنازة كبر عليها وإن كانت مرفوعة ، وإن بلغت إلى القبر كبر على القبر إن شاء . والأفضل ألا يرفع يده فيما عدا الأولة ، فإن رفعها كان أيضا جائزا . ومن كبر تكبيرة قبل الإمام أعادها مع الإمام . ومن فاتته الصلاة على الجنازة جاز أن يصلي على القبر بعد الدفن يوما وليلة ، فإن زاد على ذلك لم تجز الصلاة عليه ، ولا تجوز الصلاة على غائب مات في بلد آخر لأنه لا دليل عليه . ويكره أن يصلى على جنازة واحدة دفعتين .