فإذا أراد الخروج من القبر خرج من قبل رجليه ، ثم يطم القبر ، ويرفع من
الأرض مقدار أربع أصابع ، ولا يطرح فيه من غير ترابه ، ويجعل عند رأسه لبنة
أو لوح .
ثم يصب الماء على القبر ، يبدأ بالصب من عند الرأس ثم يدار من أربع
جوانبه حتى يعود إلى موضع الرأس ، فإن فضل من الماء شئ صب على وسط
القبر .
فإذا سوى القبر وضع يده على قبره من حضر الجنازة استحبابا ، ويفرج
أصابعه بعد ما ينضح القبر بالماء ويدعو للميت .
فإذا انصرف الناس عن القبر تأخر أولى الناس بالميت وترحم عليه ، ونادى
بأعلى صوته إن لم يكن في موضع تقية : يا فلان بن فلان الله ربك ومحمد نبيك
وعلى إمامك والحسن والحسين ويسمي - الأئمة واحدا واحدا - أئمتك أئمة
الهدي الأبرار .
ويكره التابوت إجماعا ، فإن كان القبر نديا جاز أن تفرش بشئ من الساج
أو ما يقوم مقامه .
تجصيص القبر والبناء عليه في الموضع المباحة مكروه إجماعا .
ويستحب أن يكون حفر القبر قدر قامة أو إلى الترقوة ، واللحد ينبغي أن
يكون واسعا بمقدار ما يتمكن الرجل فيه من الجلوس ، ويجوز الاقتصار على الشق
واللحد أفضل .
ويكره نقل الميت من الموضع الذي مات فيه إلى بلد آخر ، إلا إذا نقل إلى
بعض المشاهد فإنه يستحب ذلك ، فإذا دفن في موضع مباح أو مملوك لا
يجوز تحويله من موضعه ، وقد رويت رخصة في جواز نقله إلى بعض المشاهد
سمعناها مذاكرة ، والأول أفضل .
ولا يترك المصلوب على خشبته أكثر من ثلاثة أيام ، ثم ينزل إلى القبر
ويوارى في التراب .
الينابيع الفقهية — صفحة 483
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٣