تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
فإذا أراد الخروج من القبر خرج من قبل رجليه ، ثم يطم القبر ، ويرفع من الأرض مقدار أربع أصابع ، ولا يطرح فيه من غير ترابه ، ويجعل عند رأسه لبنة أو لوح . ثم يصب الماء على القبر ، يبدأ بالصب من عند الرأس ثم يدار من أربع جوانبه حتى يعود إلى موضع الرأس ، فإن فضل من الماء شئ صب على وسط القبر . فإذا سوى القبر وضع يده على قبره من حضر الجنازة استحبابا ، ويفرج أصابعه بعد ما ينضح القبر بالماء ويدعو للميت . فإذا انصرف الناس عن القبر تأخر أولى الناس بالميت وترحم عليه ، ونادى بأعلى صوته إن لم يكن في موضع تقية : يا فلان بن فلان الله ربك ومحمد نبيك وعلى إمامك والحسن والحسين ويسمي - الأئمة واحدا واحدا - أئمتك أئمة الهدي الأبرار . ويكره التابوت إجماعا ، فإن كان القبر نديا جاز أن تفرش بشئ من الساج أو ما يقوم مقامه . تجصيص القبر والبناء عليه في الموضع المباحة مكروه إجماعا . ويستحب أن يكون حفر القبر قدر قامة أو إلى الترقوة ، واللحد ينبغي أن يكون واسعا بمقدار ما يتمكن الرجل فيه من الجلوس ، ويجوز الاقتصار على الشق واللحد أفضل . ويكره نقل الميت من الموضع الذي مات فيه إلى بلد آخر ، إلا إذا نقل إلى بعض المشاهد فإنه يستحب ذلك ، فإذا دفن في موضع مباح أو مملوك لا يجوز تحويله من موضعه ، وقد رويت رخصة في جواز نقله إلى بعض المشاهد سمعناها مذاكرة ، والأول أفضل . ولا يترك المصلوب على خشبته أكثر من ثلاثة أيام ، ثم ينزل إلى القبر ويوارى في التراب .