تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
ثم يمر بها إلى المصلى فيصلي عليه . وأولى الناس بالصلاة على الميت الولي أو من يقدمه الولي . فإن حضر الإمام كان أولى بالتقدم ، ويجب على الولي تقديمه ، فإن لم يفعل لم يجز له أن يتقدم ، فإن لم يحضر الإمام وحضر رجل من بني هاشم استحب للولي أن يقدمه ، فإن لم يفعل لم يجز له أن يتقدم . فإن حضر جماعة من الأولياء كان الأب أولى ، ثم الولد ، ثم والد الولد ، ثم الجد من قبل الأب ، ثم الأخ من قبل الأب والأم ، ثم الأخ من قبل الأب ، ثم الأخ من قبل الأم ، ثم العم ، ثم الخال ، ثم ابن العم ، ثم ابن الخال ، وجملته أن من كان أولى بميراثه كان أولى بالصلاة عليه لقوله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ، وذلك عام . وإذا اجتمع جماعة في درجة قدم الأقرأ ثم الأفقه ثم الأسن لقوله عليه السلام يؤمكم أقرؤكم ، الخبر . فإن تساووا في جميع الصفات أقرع بينهم . الولي الحر أولى من المملوك في الصلاة على الميت ، وكذلك الذكر أولى من الأنثى إذا كان ممن يعقل الصلاة . ويجوز للنساء أن يصلين على الجنازة مع عدم الرجال ، وحدهن إن شئن فرادى ، وإن شئن جماعة ، فإن صلين جماعة وقفت الإمامة وسطهن . المعمول به من وقت النبي صلى الله عليه وآله إلى وقتنا هذا في الصلاة على الجنازة أن يصلى جماعة ، فإن صلى فرادى جاز ، كما صلى النبي صلى الله عليه وآله الأوقات المكروهة للنوافل يجوز أن يصلي فيها على الجنازة . لا بأس بالصلاة والدفن ليلا ، وإن فعل بالنهار كان أفضل إلا أن يخاف على الميت . إذا اجتمع جنازة رجل وصبي يصلي عليه وخنثى وامرأة قدمت المرأة إلى القبلة وبعدها الخنثى ثم الصبي ثم الرجل ، ويقف الإمام عند الرجل ، وإن كان الصبي لا يصلى عليه قدم أولا الصبي ثم على ما رتبناه ، وإن صلي عليهم فرادى كان أفضل .