تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
وإذا مات إنسان وخلف ابنين أحدهما حاضر والآخر غائب فدفن الحاضر الميت في أرض مشتركة بينه وبين الغائب ، ثم قدم الغائب يستحب له أن لا ينقله لأنه لو كان أجنبيا استحب له ألا ينقله ، فإن اختار النقل كان له ذلك . ومتى اتفق سائر الورثة على دفنه في موضع ثم أراد بعضهم نقله فليس له ذلك ، ومتى اختلفوا فقال بعضهم : ندفنه في الملك ، وقال الباقون : ندفنه في المسبل ، كان دفنه في المسبل أولى . ومتى دفن الميت في القبر ثم بيعت الأرض جاز للمشتري نقل الميت عنها ، والأفضل أن يتركه لأنه لا دليل يمنع من ذلك . يكره أن يتكئ على قبر أو يمشي عليه ، ويكره أن يبني على القبر مسجدا يصلى عليه إجماعا . إذا اختلفت الورثة في الكفن اقتصر على المفروض منه . إذا غصب ثوبا وكفن به ميتا جاز لصاحبه نزعه منه ، والأفضل تركه وأخذ قيمته . إذا أخذ السيل الميت أو أكله السبع وبقى الكفن كان ملكا للورثة دون غيرهم ، إلا أن يكون تبرع إنسان بتكفينه فيعود إليه دون الورثة إن شاء وإن تركه عليهم كان لهم . التعزية جائزة قبل الدفن وبعد الدفن ، ويكفي في التعزية أن يراه صاحب المصيبة ، ويكره الجلوس للتعزية يومين وثلاثة إجماعا ، ويستحب تعزية الرجال والنساء والصبيان ، ويكره تعزية الشباب من النساء للرجال الذين لا رحم بينهم وبينهن ، ويستحب لقرابة الميت وجيرانه أن يعملوا طعاما لأرباب المصيبة ثلاثة أيام كما أمر النبي صلى الله عليه وآله لأهل جعفر - رحمة الله عليه - . البكاء ليس به بأس ، وأما اللطم والخدش وجز الشعر والنوح فإنه كله باطل محرم إجماعا ، وقد روي جواز تخريق الثوب على الأب والأخ ولا يجوز ذلك على غيرهم ، وكذلك يجوز لصاحب الميت أن يتميز من غيره بإرسال طرف العمامة أو أخذ مئزر فوقها على الأب والأخ ، فأما على غيرهما فلا يجوز على حال .
الينابيع الفقهية — صفحة 485 | علي أصغر مرواريد