تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
هذه صفته ، وإن قلنا : إنه يصلى على كل واحد منهم منفردا بنية شرط إسلامه ، كان احتياطا ، وإن قلنا : يصلى عليهم صلاة واحدة وينوي بالصلاة الصلاة على المؤمنين منهم ، كان قويا . ومن وجد من المقتول قطعة ، فإن كان فيه عظم وجب غسله وتحنيطه وتكفينه ، وإن كان موضع الصدر صلى عليه أيضا ، ويجب على من يمسه الغسل إذا كان ذلك في غير المعركة ، فإن كان في المعركة سقط غسله ووجب باقي الأحكام ، وإن كانت القطعة التي فيها العظم قطعت من حي وجب على من مسها الغسل ، وإن لم يكن فيها عظم دفن كما هو ولم يغسل ولا يجب على من مسه الغسل . وإذا أراد الغاسل للمقتول غسله بدأ فغسل دمه ، ثم صب عليه الماء صبا ولا يدلك جسده ، ويبدأ بيديه ودبره ، ويربط جراحاته بالقطن والعصيب ، وكذلك موضع الرأس ، ويجعل عليه زيادة قطن ، وإن كان الرأس قد بان من الجسد وهو معه غسل الرأس أولا ثم الجسد على ما بيناه ، ويضع القطن فوق الرقبة ويضم إليه الرأس ويجعل معه في الكفن ، وكذلك إذا أنزله في القبر تناوله مع الجسد وأدخله اللحد ووجهه إلى القبلة . وإذا حمل الميت إلى قبره فينبغي أن يتبع الجنازة ولا يتقدمها ، وإن مشى يمينها وشمالها كان أيضا جائزا ، وإن تقدمها لعارض من مرض أو ضرورة كان جائزا ، وإن كان لغير ذلك فقد ترك الفضل ، ويكره الركوب خلف الجنازة إلا عند الضرورة . ويستحب لمن شيع الجنازة أن يحمله من أربع جوانبه ، يبدأ بمقدم السرير الأيمن ثم يمر معه ويدور من خلفه إلى الجانب الأيسر فيأخذ رجله اليسرى ويمر معه إلى أن يرجع إلى المقدم كذلك دور الرحى . ويستحب إعلام المؤمنين بجنازة المؤمن ليتوفروا على تشييعه ، ويستحب لمن رأى جنازة أن يقول : الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم .
الينابيع الفقهية — صفحة 478 | علي أصغر مرواريد