بطنها دفن معها ، فإن كانت ذمية والولد من مسلم دفنت في مقابر المسلمين لحرمة
ولدها ، وروي أنه يجعل ظهرها إلى القبلة - إذ الجنبين في بطن أمه وجهه إلى
ظهرها - ليكون الولد مستقبل القبلة .
وإن ماتت المرأة ولم يمت الولد شق بطنها من الجانب الأيسر وأخرج الولد
وخيط الموضع وغسلت ودفنت ، فإن مات الولد ولم تمت هي ولم يخرج الولد
أدخلت القابلة أو من يقوم مقامها يدها في فرجها فقطعت الصبي وأخرجته قطعة
قطعة وغسل وكفن وحنط ودفن إن أمكن ذلك .
ولا يجوز قص شئ من شعر الميت ولا من ظفره ، ولا يسرح رأسه ولا
لحيته ، ومتى سقط منه شئ من ذلك جعل معه في أكفانه ، وإذا خرج من الميت
شئ من النجاسة بعد الفراع من غسله غسل منه ، ولم يجب إعادة الغسل عليه ،
فإن أصاب ذلك كفنه قرض الموضع منه بالمقراض .
والجريدة توضع مع جميع الأموات من النساء والرجال والصبيان
والأطفال مع التمكن ، فإن كانت الحال حال تقية ولم يتمكن من وضعها مع
الكفن طرحت في القبر ، فإن لم يمكن ذلك ترك بغير جريدة .
ولا ينبغي للمؤمن أن يغسل أهل الخلاف ، فإن اضطر إليه غسله غسل أهل
الخلاف ، ولا يترك معه الجريدة ، وإذا لم يوجد كافور ولا سدر غسل بالماء
القراح .
وإذا مات الميت في مركب في البحر ولا يقدر على الشط يغسل ويحنط
ويكفن ويصلي عليه ، ثم يثقل ويطرح في البحر ليرسب إلى قرار الماء .
ومن وجب عليه القود والرجم أمر أولا بالاغتسال والتحنط ثم يقام عليه الحد
ويدفن بعد ذلك ، ولا يجب غسله بعد موته لكن يصلى عليه إذا كان مسلما .
والشهيد هو الذي يقتل بين يدي إمام عدل في نصرته أو بين يدي من نصبه
الإمام ، وينبغي أن يدفن بثيابه ولا يغسل ، ويدفن معه جميع ما عليه ويصلى عليه
إذا أصابه الدم إلا الخفين ، وقد روي أنهما إذا أصابهما دم دفنا معه ، ومن حمل من
الينابيع الفقهية — صفحة 476
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٦