تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
بطنها دفن معها ، فإن كانت ذمية والولد من مسلم دفنت في مقابر المسلمين لحرمة ولدها ، وروي أنه يجعل ظهرها إلى القبلة - إذ الجنبين في بطن أمه وجهه إلى ظهرها - ليكون الولد مستقبل القبلة . وإن ماتت المرأة ولم يمت الولد شق بطنها من الجانب الأيسر وأخرج الولد وخيط الموضع وغسلت ودفنت ، فإن مات الولد ولم تمت هي ولم يخرج الولد أدخلت القابلة أو من يقوم مقامها يدها في فرجها فقطعت الصبي وأخرجته قطعة قطعة وغسل وكفن وحنط ودفن إن أمكن ذلك . ولا يجوز قص شئ من شعر الميت ولا من ظفره ، ولا يسرح رأسه ولا لحيته ، ومتى سقط منه شئ من ذلك جعل معه في أكفانه ، وإذا خرج من الميت شئ من النجاسة بعد الفراع من غسله غسل منه ، ولم يجب إعادة الغسل عليه ، فإن أصاب ذلك كفنه قرض الموضع منه بالمقراض . والجريدة توضع مع جميع الأموات من النساء والرجال والصبيان والأطفال مع التمكن ، فإن كانت الحال حال تقية ولم يتمكن من وضعها مع الكفن طرحت في القبر ، فإن لم يمكن ذلك ترك بغير جريدة . ولا ينبغي للمؤمن أن يغسل أهل الخلاف ، فإن اضطر إليه غسله غسل أهل الخلاف ، ولا يترك معه الجريدة ، وإذا لم يوجد كافور ولا سدر غسل بالماء القراح . وإذا مات الميت في مركب في البحر ولا يقدر على الشط يغسل ويحنط ويكفن ويصلي عليه ، ثم يثقل ويطرح في البحر ليرسب إلى قرار الماء . ومن وجب عليه القود والرجم أمر أولا بالاغتسال والتحنط ثم يقام عليه الحد ويدفن بعد ذلك ، ولا يجب غسله بعد موته لكن يصلى عليه إذا كان مسلما . والشهيد هو الذي يقتل بين يدي إمام عدل في نصرته أو بين يدي من نصبه الإمام ، وينبغي أن يدفن بثيابه ولا يغسل ، ويدفن معه جميع ما عليه ويصلى عليه إذا أصابه الدم إلا الخفين ، وقد روي أنهما إذا أصابهما دم دفنا معه ، ومن حمل من