تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
ثم يعمه فيأخذ وسط العمامة فيثبتها على رأسه بالتدوير ، ويحنكه بها ويطرح طرفيها جميعا على صدره ، ولا يعممه عمة الأعرابي بلا حنك . ثم يلفه في اللفافة فيطوي جانبها الأيسر على جانبها الأيمن ، وجانبها الأيمن على جانبها الأيسر . ثم يصنع بالحبرة أيضا مثل ذلك ويعقد طرفيها مما يلي رأسه ورجليه ، فإذا فرع من جميع ما ذكرناه حمله إلى قبره على سريره . وإن كان الميت مجدورا أو كسيرا أو صاحب قروح أو محترقا ولم يخف من غسله غسل ، فإن خيف من مسه صب عليه الماء صبا ، فإن خيف أيضا من ذلك يمم ، بالتراب . وإن كان الميت غريقا أو مصعوقا أو مبطونا أو مدخنا أو مهدوما عليه استبرئ بعلامات الموت ، فإن اشتبه ترك ثلاثة أيام ثم غسل ودفن بعد أن يصلي عليه ، وإن كان الميت محرما غسل كما يغسل الحلال وكفن كتكفينه غير أنه لا يقرب شيئا من الكافور . وإن كان الميت صبيا غسل كتغسيل الرجال وكفن كتكفينهم وتحنيطهم ، فإن كان قد بلغ ست سنين فصاعدا صلي عليه ، وإن كان دون ذلك لم تجب الصلاة عليه ، ويجوز ذلك عند التقية . وإن كان الصبي سقطا وقد بلغ أربعة أشهر فصاعدا وجب غسله وتحنيطه وتكفينه ، وإن كان لأقل من ذلك دفن كما هو بدمه . وغسل المرأة كغسل الرجل وتحنيطها كتحنيطه إلا أنها تزاد لفافتين على ما قدمناه ، ويستحب أن تزاد خرقة يشد بها ثدياها إلى صدرها ، ويكثر القطن لقبلها ، وإذا أريد دفنها جعل سريرها قدام القبر ، ويؤخذ إلى القبر عرضا ، ويأخذها من قبل وركيها زوجها أو أحد ذوي أرحامها ، ولا يتولى ذلك أجنبي إلا عند الضرورة ، وإن كانت نفساء أو حائضا غسلت كتغسيلها طاهرا . وإن كانت حبلى لا يغمز بطنها في الغسلات ، وإن مات الصبي معها في