صلى الله عليه وآله وإذا احتلم في أحد هذين المسجدين تيمم في مكانه وخرج
واغتسل ، وليس عليه ذلك في غيرها .
ويستحب كنس المساجد وتنظيفها ، ويكره إخراج الحصى منها ، فمن
أخرجها ردها إليها أو إلى غيرها من المساجد . ويستحب الإسراج في المساجد
كلها .
ومن أكل شيئا من المؤذيات - مثل الثوم والبصل وما أشبههما نيا - فلا
يحضر المسجد حتى تزول رائحته ، وإن كان مطبوخا لا رائحة له لم يكن به بأس .
وإذا أراد دخول المسجد ينبغي أن يتعاهد نعله أو خفه أو غير ذلك لئلا
يكون فيها شئ من النجاسة ، ثم يقدم رجله اليمنى قبل اليسرى ويقول : اللهم
صل على محمد وآل محمد وافتح لنا باب رحمتك واجعلنا من عمار مساجدك ،
وإذا خرج قدم رجله اليسرى قبل اليمنى وقال : اللهم صل على محمد وآل محمد
وافتح لنا باب فضلك ، ولا ينبغي أن يتنعل وهو قائم بل يجلس ويلبسهما .
ولا يبصق ولا يتنخم في شئ من المساجد فإن فعل غطاه بالتراب ، ولا
يقصع القمل في المساجد ، فإن خالف دفنها في التراب .
ويكره سل السيف وبري النبل وسائر الصناعات في المساجد ، ولا يكشف
عورته في شئ من المساجد ، ويستحب أن يستر ما بين السرة إلى الركبة ، ولا
يرمي الحصى خذفا .
ولا يجوز نقض شئ من المساجد إلا إذا استهدمت ، ومن كان في داره
مسجد قد جعله للصلاة جاز له تغييره وتبديله وتوسيعه وتضييقه حسب ما يكون
أصلح له وأراده ، وإذا بنى مسجدا خارج داره في ملكه ، فإن نوى به أن يكون
مسجدا يصلي فيه كل من أراده زال ملكه عنه ، وإن لم ينو ذلك فملكه باق عليه
سواء صلى فيه أو لم يصل .
ولا يدفن الميت في المساجد ، ويجوز أن يبني مسجدا على بئر غائط إذا طم
وانقطعت الرائحة ، ولا يجوز ذلك مع وجود الرائحة .
الينابيع الفقهية — صفحة 456
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٦