تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
صلى الله عليه وآله وإذا احتلم في أحد هذين المسجدين تيمم في مكانه وخرج واغتسل ، وليس عليه ذلك في غيرها . ويستحب كنس المساجد وتنظيفها ، ويكره إخراج الحصى منها ، فمن أخرجها ردها إليها أو إلى غيرها من المساجد . ويستحب الإسراج في المساجد كلها . ومن أكل شيئا من المؤذيات - مثل الثوم والبصل وما أشبههما نيا - فلا يحضر المسجد حتى تزول رائحته ، وإن كان مطبوخا لا رائحة له لم يكن به بأس . وإذا أراد دخول المسجد ينبغي أن يتعاهد نعله أو خفه أو غير ذلك لئلا يكون فيها شئ من النجاسة ، ثم يقدم رجله اليمنى قبل اليسرى ويقول : اللهم صل على محمد وآل محمد وافتح لنا باب رحمتك واجعلنا من عمار مساجدك ، وإذا خرج قدم رجله اليسرى قبل اليمنى وقال : اللهم صل على محمد وآل محمد وافتح لنا باب فضلك ، ولا ينبغي أن يتنعل وهو قائم بل يجلس ويلبسهما . ولا يبصق ولا يتنخم في شئ من المساجد فإن فعل غطاه بالتراب ، ولا يقصع القمل في المساجد ، فإن خالف دفنها في التراب . ويكره سل السيف وبري النبل وسائر الصناعات في المساجد ، ولا يكشف عورته في شئ من المساجد ، ويستحب أن يستر ما بين السرة إلى الركبة ، ولا يرمي الحصى خذفا . ولا يجوز نقض شئ من المساجد إلا إذا استهدمت ، ومن كان في داره مسجد قد جعله للصلاة جاز له تغييره وتبديله وتوسيعه وتضييقه حسب ما يكون أصلح له وأراده ، وإذا بنى مسجدا خارج داره في ملكه ، فإن نوى به أن يكون مسجدا يصلي فيه كل من أراده زال ملكه عنه ، وإن لم ينو ذلك فملكه باق عليه سواء صلى فيه أو لم يصل . ولا يدفن الميت في المساجد ، ويجوز أن يبني مسجدا على بئر غائط إذا طم وانقطعت الرائحة ، ولا يجوز ذلك مع وجود الرائحة .