تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وصلاة المكتوبة في المسجد أفضل منها في المنزل ، وصلاة النوافل في المنزل أفضل وخاصة نوافل الليل . كتاب صلاة الخوف : صلاة الخوف على ضربين : أحدهما : صلاة الخوف ، والثاني : صلاة شدة الخوف وهو الذي يسميه أصحابنا صلاة المطاردة والمسايفة . فصلاة الخوف غير منسوخة بل فرضها ثابت ، ولا يجوز إلا بثلاثة شرائط : أحدها : أن يكون العدو في غير جهة القبلة بحيث لا يتمكن من الصلاة حتى يستدبر القبلة ، أو يكون عن يمينه أو شماله . والثاني : خوف العدو إن تشاغلوا بالصلاة أكبوا عليهم ، ولا يأمنون كثرتهم وغدرهم . والثالث : أن يكون في المسلمين كثرة إذا افترقوا فرقتين كل فرقة تقاوم العدو حتى تفرع الأخرى من صلاتها . فإذا ثبت هذه الشروط قصرت الصلاة وصليت ركعتين ، واختلف أصحابنا ، فظاهر أخبارهم تدل على أنه يقصر مسافرا كان أو حاضرا ، ومنهم من قال : لا يقصر إلا بشرط السفر . والإمام والمأموم سواء في أنه يجب عليهما ركعتين في جميع الصلوات إلا المغرب فإنها ثلاث ركعات على كل حال . وكيفيتها أن يفترق القوم فرقتين : فرقة تقف بحذاء العدو ، والفرقة الأخرى تقوم إلى الصلاة ، ويتقدم الإمام فيستفتح بهم الصلاة ويصلي ركعة ، فإذا قام إلى الثانية وقف قائما يقرأ ويطول قراءة ويصلون الذين خلفه الركعة الثانية ، وينوون الانفراد بها ويتشهدون ويسلمون ويقومون إلى لقاء العدو ، ويجئ الباقون فيقفون خلف الإمام ، ويفتتحون الصلاة بالتكبير ، ويصلي الإمام بهم الركعة الثانية ، وهي أولى لهم ، فإذا جلس في تشهده قاموا هم إلى الركعة الثانية له فيصلونها ، فإذا فرغوا منها تشهدوا ، ثم يسلم بهم الإمام .