عليهم أن يسمعوه ذلك .
ولا يجوز لمن يصل الظهر أن يصلي مع الإمام العصر ويقتدي به ، فإن نوى
أنها ظهر له - وإن كان عصرا للإمام - جاز له ذلك .
من صلى وحده ولحق جماعة جاز له أن يعيدها مرة أخرى تلك الصلاة
سواء كان إماما أو مأموما ، وتكون الأولى فرضه والثانية إما أن ينوي بها فائته وهو
الأفضل أو ينوي بها تطوعا فإنها تكون على ما نوى ، سواء كانت ظهرا أو عصرا
أو مغربا أو العشاء الآخرة أو الفجر .
ولا يقف في الصف الأول الصبيان والعبيد والمخانيث ، وينبغي أن يكون
بين الصفين مقدار مربض عنز ، ولا بأس أن يقف الرجل وحده في صف إذا
امتلأ ت الصفوف ، فإن كان في الصف فرجة كره له ذلك ، ويجوز الوقوف بين
الأساطين ويكره وقوف الإمام في المحراب الداخل في الحائط ولا يفسد ذلك
الصلاة ، وقد رخص للنساء أن يصلين مع الإمام من وراء الحوائل .
ولا يجوز أن يكون الإمام على موضع مرتفع مثل سقف أو دكة عالية وما
أشبه ذلك والمأمومون أسفل منه ، وإن كان على أرض عالية منحدرة جاز أن
يكون أعلى منهم ، ويجوز للمأموم أن يقف على موضع عالي وإن كان الإمام في
موضع أسفل منه .
ويجوز أن يسلم المأموم قبل الإمام وينصرف في حوائجه عند الضرورة ،
وليس عليه الوقوف لتعقيب الإمام .
ولا يجوز للجالس أن يؤم بقيام ، فإن كانوا كلهم جلوسا جاز ذلك غير أنه
لا يتقدمهم إلا بركبتيه إذا كانوا عراة .
وإذا أقيمت الصلاة فلا يجوز أن يصلي النوافل إذا كان الإمام مقتديا به ، فإن
لم يكن كذلك كان جائزا .
وموقف النساء خلف الرجال ، وإن كانت الصفوف كثيرة وقفن صفا
مفردا ، فإن وقفن كذلك ودخل جماعة من الرجال تأخرن قليلا حتى يقف
الينابيع الفقهية — صفحة 454
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٤