تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
عليهم أن يسمعوه ذلك . ولا يجوز لمن يصل الظهر أن يصلي مع الإمام العصر ويقتدي به ، فإن نوى أنها ظهر له - وإن كان عصرا للإمام - جاز له ذلك . من صلى وحده ولحق جماعة جاز له أن يعيدها مرة أخرى تلك الصلاة سواء كان إماما أو مأموما ، وتكون الأولى فرضه والثانية إما أن ينوي بها فائته وهو الأفضل أو ينوي بها تطوعا فإنها تكون على ما نوى ، سواء كانت ظهرا أو عصرا أو مغربا أو العشاء الآخرة أو الفجر . ولا يقف في الصف الأول الصبيان والعبيد والمخانيث ، وينبغي أن يكون بين الصفين مقدار مربض عنز ، ولا بأس أن يقف الرجل وحده في صف إذا امتلأ ت الصفوف ، فإن كان في الصف فرجة كره له ذلك ، ويجوز الوقوف بين الأساطين ويكره وقوف الإمام في المحراب الداخل في الحائط ولا يفسد ذلك الصلاة ، وقد رخص للنساء أن يصلين مع الإمام من وراء الحوائل . ولا يجوز أن يكون الإمام على موضع مرتفع مثل سقف أو دكة عالية وما أشبه ذلك والمأمومون أسفل منه ، وإن كان على أرض عالية منحدرة جاز أن يكون أعلى منهم ، ويجوز للمأموم أن يقف على موضع عالي وإن كان الإمام في موضع أسفل منه . ويجوز أن يسلم المأموم قبل الإمام وينصرف في حوائجه عند الضرورة ، وليس عليه الوقوف لتعقيب الإمام . ولا يجوز للجالس أن يؤم بقيام ، فإن كانوا كلهم جلوسا جاز ذلك غير أنه لا يتقدمهم إلا بركبتيه إذا كانوا عراة . وإذا أقيمت الصلاة فلا يجوز أن يصلي النوافل إذا كان الإمام مقتديا به ، فإن لم يكن كذلك كان جائزا . وموقف النساء خلف الرجال ، وإن كانت الصفوف كثيرة وقفن صفا مفردا ، فإن وقفن كذلك ودخل جماعة من الرجال تأخرن قليلا حتى يقف