ويكره أن يكون ثقيلا لا يتمكن معه من الصلاة والركوع والسجود
كالجوشن الثقيل والمغفر السابغ لأنه يمنع من السجود على الجبهة ، وينبغي أن
يحمل مثل السيف والسكين والقوس وعنزة والرمح ، فإن كان عليه شئ من
النجاسة لم يكن به بأس لأنه لا يتم الصلاة فيه منفردا .
وحمل الرمح إنما يجوز إذا كان في طرف الصفوف لأنه لا يتأذى به أحد ،
فإن كان في وسط الصفوف كره له ذلك لأنه يتأذى به الناس .
إذا أصاب السيف الصقيل نجاسة فمسح ذلك بخرقة ، فمن أصحابنا من
قال : إنه يطهر ، ومنهم من قال : إنه لا يطهر غير أنه تجوز الصلاة فيه لأنه لا يتم
الصلاة فيه منفردا .
إذا سها الإمام بما يوجب سجدتي السهو في الركعة الأولى مع الطائفة الأولى
فإذا فرغت هذه الطائفة من تمام صلاتها كان عليها أن تسجد سجدتي السهو لسهو
الإمام ، فإن كانت سهت في الركعة التي صلت مع الإمام لم يعتد بذلك السهو ،
وإن سهت في الركعة التي تنفرد بها لزمها سجدتا السهو .
فإذا اجتمع سهوها في حال الانفراد مع سهو الإمام في الأولى أجزأها سجدتا
السهو دفعة واحدة ، لأنه مجمع على وجوبهما ولا دليل على ما زاد عليه ، وإن قلنا :
إنها تسجد لكل سهو سجدتين ، كان أحوط لعموم الأخبار .
وأما الطائفة الثانية إذا صلت مع الإمام وكان الإمام قد سها في الأولى فإذا
سلم بهم الإمام وسجد سجدتي السهو لم يجب عليها اتباعه فيه ، وإن تبعته كان
أحوط ، وإن سها الإمام في الركعة التي يصلي بهم فإذا سجدهما تبعوه على ذلك ،
ومتى سهت هذه الطائفة فيما ينفرد به فإذا سلم بهم الإمام سجدوا هم لنفوسهم
سجدتي السهو ولا يجب على الإمام متابعتهم على ذلك ، ومتى سهت في الركعة
التي تصلي مع الإمام لم يلزمها حكم ذلك السهو ولا يجب عليها شئ .
وإذا احتاج الإمام أن يفرق الناس أربع فرق في أربع وجوه لا يمكنه أن
يصلي بهم صلاة واحدة ، لأن صلاة الخوف قد بينا أنها ركعتان ، فإذا كان
الينابيع الفقهية — صفحة 459
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٩