تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
ويكره أن يكون ثقيلا لا يتمكن معه من الصلاة والركوع والسجود كالجوشن الثقيل والمغفر السابغ لأنه يمنع من السجود على الجبهة ، وينبغي أن يحمل مثل السيف والسكين والقوس وعنزة والرمح ، فإن كان عليه شئ من النجاسة لم يكن به بأس لأنه لا يتم الصلاة فيه منفردا . وحمل الرمح إنما يجوز إذا كان في طرف الصفوف لأنه لا يتأذى به أحد ، فإن كان في وسط الصفوف كره له ذلك لأنه يتأذى به الناس . إذا أصاب السيف الصقيل نجاسة فمسح ذلك بخرقة ، فمن أصحابنا من قال : إنه يطهر ، ومنهم من قال : إنه لا يطهر غير أنه تجوز الصلاة فيه لأنه لا يتم الصلاة فيه منفردا . إذا سها الإمام بما يوجب سجدتي السهو في الركعة الأولى مع الطائفة الأولى فإذا فرغت هذه الطائفة من تمام صلاتها كان عليها أن تسجد سجدتي السهو لسهو الإمام ، فإن كانت سهت في الركعة التي صلت مع الإمام لم يعتد بذلك السهو ، وإن سهت في الركعة التي تنفرد بها لزمها سجدتا السهو . فإذا اجتمع سهوها في حال الانفراد مع سهو الإمام في الأولى أجزأها سجدتا السهو دفعة واحدة ، لأنه مجمع على وجوبهما ولا دليل على ما زاد عليه ، وإن قلنا : إنها تسجد لكل سهو سجدتين ، كان أحوط لعموم الأخبار . وأما الطائفة الثانية إذا صلت مع الإمام وكان الإمام قد سها في الأولى فإذا سلم بهم الإمام وسجد سجدتي السهو لم يجب عليها اتباعه فيه ، وإن تبعته كان أحوط ، وإن سها الإمام في الركعة التي يصلي بهم فإذا سجدهما تبعوه على ذلك ، ومتى سهت هذه الطائفة فيما ينفرد به فإذا سلم بهم الإمام سجدوا هم لنفوسهم سجدتي السهو ولا يجب على الإمام متابعتهم على ذلك ، ومتى سهت في الركعة التي تصلي مع الإمام لم يلزمها حكم ذلك السهو ولا يجب عليها شئ . وإذا احتاج الإمام أن يفرق الناس أربع فرق في أربع وجوه لا يمكنه أن يصلي بهم صلاة واحدة ، لأن صلاة الخوف قد بينا أنها ركعتان ، فإذا كان