فإن باشر جسمه وقد برد بالموت بطلت صلاته وعليه الغسل وإعادة الصلاة .
ومن لحق بتكبيرة الركوع فقد أدرك تلك الركعة ، فإن خاف فوت
الركوع أجزأه تكبير واحد عن الاستفتاح والركوع إذا نوى به الاستفتاح ، فإن
نوى به تكبير الركوع لم تصح صلاته .
ومن فاتته ركعة مع الإمام جعل ما يلحق معه أول صلاته ، فإذا سلم الإمام
قام فتمم ما فاته مثال ذلك من صلى مع الإمام الظهر أو العصر وفاتته ركعتان ،
قرأ في الركعتين مع الحمد وسورة إن تمكن ، فإن لم يمكنه اقتصر على الحمد
وحدها ثم صلى بعد تسليم الإمام ركعتين يقرأ فيهما الحمد وحدها أو يسبح .
وإن فاتته ركعة قرأ في الثانية الحمد وسورة وجلس مع الإمام في التشهد
الأول تبعا له ولا يعتد به ويحمد الله ويسبحه ، فإذا قام الإمام إلى الثانية قام إليها
وكانت ثانية له ، فإذا صلى الإمام الثالثة جلس هو للتشهد وتشهد تشهدا خفيفا ، ثم
يلحق به في الرابعة للإمام وتكون ثالثة له ، فإذا جلس للتشهد الأخير جلس معه
يحمد الله تعالى ويسبحه ، فإذا سلم الإمام قام فأضاف إليها ركعة وتشهد وسلم .
وينبغي ألا يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام ، فإن رفع رأسه ناسيا عاد إليه
ليكون رفعه مع رفع الإمام ، وكذلك القول في السجود ، وإن فعل ذلك متعمدا
لم يجز له العود إليه أصلا بل يقف حتى يلحقه الإمام ، هذا إذا كان مقتديا به ، فإن
لم يكن مقتديا به لم يجز له العود إليه على كل حال لأنه يزيد في صلاته .
ومن أدرك الإمام وقد رفع رأسه من الركوع استفتح الصلاة وسجد معه
السجدتين ولا يعتد بهما ، وإن وقف حتى يقوم الإمام إلى الثانية كان له ذلك ،
وإن أدركه في حال التشهد استفتح وجلس معه ، فإذا سلم الإمام قام واستقبل
الصلاة ، ولا يجب عليه إعادة تكبيرة الإحرام .
وتسليمة الإمام في الصلاة مرة واحدة تجاه القبلة يشير بعينه إلى يمينه ، ولا
ينبغي أن يزول من مكانه حتى يتم من فاته شئ من الصلاة صلاته .
ويستحب للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين في جميع الصلوات ، وليس
الينابيع الفقهية — صفحة 453
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٣