المسجد إلى داره صحت صلاتهم ، فإن كان قدام هذا الصف في داره صف لم
تصح صلاة من كان قدامه ، ومن صلى خلفهم صحت صلاته ، سواء كان على
الأرض أو في غرفة منها ، لأنهم مشاهدون الصف المتصل بالإمام والصف الذي
قدامه لا يشاهدون الصف المتصل بالإمام .
يستحب أن ينتظر الإمام الذي جرت عادته بالصلاة في المسجد ، فإن خيف
فوت الوقت أو فوت وقت الفضل جاز تقديم غيره .
من فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته ، وإن فارقه لعذر وتمم صلاته صحت
صلاته ولا يجب عليه إعادتها .
شرائط إمام الصلاة خمسة : القراءة والفقه والشرف والهجرة والسن .
فالقراءة والفقه مقدمان ، والقراءة مقدمة على الفقه إذا تساويا في الفقه ، ويعني
بالقراءة القدر الذي يحتاج إليه في الصلاة ، فإذا تساويا في القراءة قدم الأفقه ، فإن
كان أحدهما فقيها لا يقرأ والآخر قارئ لا يفقه فالقارئ أولى ، لأن القراءة شرط في
صحة الصلاة والفقه ليس بشرط ، وإن كان أحدهما يقرأ ما يكفي في الصلاة لكنه
أفقه ، والآخر كامل القراءة غير كامل الفقه لكنه معه من الفقه ما يعرف معه
أحكام الصلاة جاز تقديم أيهما كان .
فإن تساويا في الفقه والقراءة قدم الأشرف ، فإن تساويا في الشرف قدم
أقدمهما هجرة ، فإن تساويا في الهجرة قدم أسنهما - ويريد بذلك من كان سنه في
الإسلام أكثر ، لأنه لو أسلم كافر وله تسعون سنة وهناك من له ثمانون سنة مسلما
لم يقدم الأسن - فإن تساويا في ذلك قدم أصبحهما وجها .
يجوز للمرأة أن تؤم النساء في الفرائض والنوافل ، وتقوم وسطهن ولا تبرز
من الصف ، فإن كثر النساء وقفن صفوفا مثل الرجال .
ويكره للرجل أن يصلي بقوم وهم له كارهون . وقت القيام إلى الصلاة عند
فراع المؤذن من كمال الأذان ، وكذلك وقت الإحرام بها عند الفراع منه على
التمام . ليس من شرط صلاة الإمام أن ينوي أنه يصلي بقوم نساء كانوا أو رجالا ،
الينابيع الفقهية — صفحة 451
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥١