تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ويجب على المأموم أن ينوي الائتمام . إذا ابتدأ الإنسان بصلاة نافلة ثم أحرم الإمام بالفرض ، فإن علم أنه لا يفوته الإمام في الجماعة تمم صلاته وخففها ، وإلا قطعها ودخل معه في الصلاة ، وإن كانت فريضة كمل ركعتين وجعلهما نافلة وسلم ودخل مع الإمام في الصلاة ، فإن لم يمكنه قطعها ، هذا إذا كان مقتديا به ، فإن لم يكن مقتديا به دخل معه في الصلاة من غير أن يقطعها ، فإذا تمم صلاة نفسه سلم إيماءا وقام فصلى مع الإمام بقية صلاته واحتسبها نافلة . وإذا صلى خلف من يقتدي به لا يجوز أن يقرأ خلفه سواء كانت الصلاة يجهر فيها أو لا ، بل يسمع وينصت إذا سمع القراءة فإن كانت مما لا يجهر فيها سبح مع نفسه وحمد الله تعالى ، وإن كانت يجهر فيها وخفي عليه القراءة قرأ لنفسه ، وإن سمع مثل الهمهمة أجزأه ، وإن قرأ في هذه الحال كان أيضا جائزا . ويستحب أن يقرأ الحمد فيما لا يجهر فيها بالقراءة ، وإن لم يقرأها كانت صلاته صحيحة لأن قراءة الإمام مجزئة عنه . وإذا صلى خلف من لا يقتدي به قرأ على كل حال ، سمع القراءة أو لم يسمع ، فإن كان في حال تقية أجزأه من القراءة مثل حديث النفس ، ولا يجوز أن يترك القراءة على حال ، وإن لم يقرأ أكثر من الحمد وحدها كان جائزا ، ولا يجوز أقل منها ، وإذا فرع المأموم من القراءة قبل الإمام سبح مع نفسه . ويستحب أن يبقي آية من السورة ، فإذا فرع الإمام قرأ تلك الآية وركع عن قراءة . ومن صلى بقوم إلى غير القبلة متعمدا كانت عليه إعادة الصلاة ، ولم يكن عليهم ذلك إذا لم يكونوا عالمين ، فإن علموا ذلك كان عليهم أيضا الإعادة ، ومتى لم يعلم الإمام والمأموم ذلك أعادوا إن بقي الوقت ، وإن فات الوقت وكانوا صلوا مستدبري القبلة أعادوا أيضا ، وإن كانت يمينا وشمالا لم يكن عليهم شئ . ومتى مات الإمام فجأة نحي عن القبلة وتقدم من يتم بهم الصلاة ، ومن نحاه