المأموم ، ويجوز أن يكون المأموم على مكان أعلى منه .
من صلى خارج المسجد ولم يحل بينه وبين الإمام حائل ، أو بينه وبين
الصفوف المتصلة المشاهدة للإمام ذلك ، ولا بعد مفرط صحت صلاته ، ومتى
بعد ما بينهما لم تصح صلاته وإن علم بصلاة الإمام .
وحد البعد ما جرت العادة بتسميته بعدا ، وحد قوم ذلك بثلاث مائة
ذراع ، وقالوا على هذا : إن وقف وبينه وبين الإمام ثلاث مائة ذراع ، ثم وقف
آخر وبينه وبين هذا المأموم ثلاث مائة ذراع ، ثم على هذا الحساب والتقدير بالغا
ما بلغوا صحت صلاتهم ، قالوا : وكذلك إذا اتصلت الصفوف بالمسجد ثم
اتصلت بالأسواق والدروب والدور بعد أن يشاهد بعضهم بعضا ويرى الأولون
الإمام صحت صلاة الكل ، وهذا قريب على مذهبنا أيضا ، والشارع ليس بحائل
يمنع الائتمام بصلاة الإمام لأنه لا دليل عليه .
الحائط وما يجري مجراه مما يمنع من مشاهدة الصفوف يمنع من صحة
الصلاة والاقتداء بالإمام ، وكذلك الشبابيك والمقاصير يمنع من الاقتداء بإمام
الصلاة إلا إذا كانت مخرمة لا تمنع من مشاهدة الصفوف .
الصلاة في السفينة جماعة جائزة ، وكذلك فرادى ، سواء كان الإمام
والمأموم في سفينة واحدة أو في سفن كثيرة ، وسواء كانت مشدودة بعضها إلى
بعض أو لم يكن كذلك ، وكذلك لا فرق بين أن يكون الإمام على الشط
والمأمون في السفينة أو الإمام في السفينة والمأمومون على الشط إذا لم يحل
بينهما حائل ، لأن ما روي من جواز الصلاة في السفينة عام في جميع الأحوال .
إذا كانت دار بجنب المسجد كان من يصلي فيها لا يخلو من أن يشاهد من
في المسجد والصفوف أو لا يشاهد ، فإن شاهد من هو داخل المسجد صحت
صلاته ، وإن لم يشاهد غير أنه اتصلت الصفوف من داخل المسجد إلى خارج
المسجد واتصلت به صحت صلاته أيضا وإلا لم تصح ، وإن كان باب الدار
بحذاء باب المسجد وباب المسجد عن يمينه أو عن يساره واتصلت الصفوف من
الينابيع الفقهية — صفحة 450
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٠