تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
المأموم ، ويجوز أن يكون المأموم على مكان أعلى منه . من صلى خارج المسجد ولم يحل بينه وبين الإمام حائل ، أو بينه وبين الصفوف المتصلة المشاهدة للإمام ذلك ، ولا بعد مفرط صحت صلاته ، ومتى بعد ما بينهما لم تصح صلاته وإن علم بصلاة الإمام . وحد البعد ما جرت العادة بتسميته بعدا ، وحد قوم ذلك بثلاث مائة ذراع ، وقالوا على هذا : إن وقف وبينه وبين الإمام ثلاث مائة ذراع ، ثم وقف آخر وبينه وبين هذا المأموم ثلاث مائة ذراع ، ثم على هذا الحساب والتقدير بالغا ما بلغوا صحت صلاتهم ، قالوا : وكذلك إذا اتصلت الصفوف بالمسجد ثم اتصلت بالأسواق والدروب والدور بعد أن يشاهد بعضهم بعضا ويرى الأولون الإمام صحت صلاة الكل ، وهذا قريب على مذهبنا أيضا ، والشارع ليس بحائل يمنع الائتمام بصلاة الإمام لأنه لا دليل عليه . الحائط وما يجري مجراه مما يمنع من مشاهدة الصفوف يمنع من صحة الصلاة والاقتداء بالإمام ، وكذلك الشبابيك والمقاصير يمنع من الاقتداء بإمام الصلاة إلا إذا كانت مخرمة لا تمنع من مشاهدة الصفوف . الصلاة في السفينة جماعة جائزة ، وكذلك فرادى ، سواء كان الإمام والمأموم في سفينة واحدة أو في سفن كثيرة ، وسواء كانت مشدودة بعضها إلى بعض أو لم يكن كذلك ، وكذلك لا فرق بين أن يكون الإمام على الشط والمأمون في السفينة أو الإمام في السفينة والمأمومون على الشط إذا لم يحل بينهما حائل ، لأن ما روي من جواز الصلاة في السفينة عام في جميع الأحوال . إذا كانت دار بجنب المسجد كان من يصلي فيها لا يخلو من أن يشاهد من في المسجد والصفوف أو لا يشاهد ، فإن شاهد من هو داخل المسجد صحت صلاته ، وإن لم يشاهد غير أنه اتصلت الصفوف من داخل المسجد إلى خارج المسجد واتصلت به صحت صلاته أيضا وإلا لم تصح ، وإن كان باب الدار بحذاء باب المسجد وباب المسجد عن يمينه أو عن يساره واتصلت الصفوف من
الينابيع الفقهية — صفحة 450 | علي أصغر مرواريد