الظهر والعصر ، فإن سبق إلى غيرهما ثم ذكر عاد إليهما ما لم يتجاوز فيما أخذ
نصف السورة ، فإن تجاوز نصفها تمم الركعتين واحتسب بهما نافلة واستأنف
الفريضة بالسورتين ، هذا هو الأفضل ، فإن لم يفعل وقرأ غيرهما كانت الصلاة
ماضية ، ويكون ترك الأفضل .
ومن صلى الظهر فليس عليه إلا قنوت واحد ، ويستحب له أن يجهر بالقراءة .
ولا بأس أن يجمع المؤمنون في زمان التقية بحيث لا ضرر عليهم فيصلون
جمعة بخطبتين ، فإن لم يتمكنوا من الخطبة صلوا جماعة ظهرا أربع ركعات .
والصلاة يوم الجمعة في المسجد الأعظم أفضل منها في المنزل وإن لم يكن
هناك إمام يقتدى به ، ويكره الأذان لصلاة العصر يوم الجمعة بل ينبغي إذا فرع
من فريضة الظهر أن يقيم للعصر ويصلي ، إماما كان أو مأموما .
كتاب صلاة الجماعة :
صلاة الجماعة فيما عدا الجمعة سنة مؤكدة في جميع الصلوات الخمس ،
وليست بفرض لا على الأعيان ولا على الكفايات ، فمن فعلها جماعة فقد فضلت
صلاته على صلاة المنفرد بخمس وعشرين صلاة ، ومن صلى منفردا جازت صلاته
وفاته الفضل .
وأقل ما ينعقد به الجماعة اثنان فصاعدا وأكثره لا حصر له ، وكلما كثروا
كان أفضل ، والظاهر من المذهب أن الجماعة لا تنعقد جماعة إلا بشرط تقديم
الأذان والإقامة ، وفي أصحابنا من قال : إن ذلك من الفضل دون الوجوب .
إذا صلي في مسجد جماعة كره أن يصلى فيه دفعة أخرى جماعة تلك
الصلاة ، فإن حضر قوم صلوا فرادى ، وروي صحة ذلك غير أنهم لا يؤذنون ولا
يقيمون ويجتزئون بما تقدم من الأذان والإقامة ، هذا إذا لم يكن الصف قد انفض ،
فإن انفض جاز لهم أن يؤذنوا ويقيموا .
ولا ينبغي أن يترك صلاة الجماعة إلا لعذر عام أو خاص .
الينابيع الفقهية — صفحة 445
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٥