تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
الظهر والعصر ، فإن سبق إلى غيرهما ثم ذكر عاد إليهما ما لم يتجاوز فيما أخذ نصف السورة ، فإن تجاوز نصفها تمم الركعتين واحتسب بهما نافلة واستأنف الفريضة بالسورتين ، هذا هو الأفضل ، فإن لم يفعل وقرأ غيرهما كانت الصلاة ماضية ، ويكون ترك الأفضل . ومن صلى الظهر فليس عليه إلا قنوت واحد ، ويستحب له أن يجهر بالقراءة . ولا بأس أن يجمع المؤمنون في زمان التقية بحيث لا ضرر عليهم فيصلون جمعة بخطبتين ، فإن لم يتمكنوا من الخطبة صلوا جماعة ظهرا أربع ركعات . والصلاة يوم الجمعة في المسجد الأعظم أفضل منها في المنزل وإن لم يكن هناك إمام يقتدى به ، ويكره الأذان لصلاة العصر يوم الجمعة بل ينبغي إذا فرع من فريضة الظهر أن يقيم للعصر ويصلي ، إماما كان أو مأموما . كتاب صلاة الجماعة : صلاة الجماعة فيما عدا الجمعة سنة مؤكدة في جميع الصلوات الخمس ، وليست بفرض لا على الأعيان ولا على الكفايات ، فمن فعلها جماعة فقد فضلت صلاته على صلاة المنفرد بخمس وعشرين صلاة ، ومن صلى منفردا جازت صلاته وفاته الفضل . وأقل ما ينعقد به الجماعة اثنان فصاعدا وأكثره لا حصر له ، وكلما كثروا كان أفضل ، والظاهر من المذهب أن الجماعة لا تنعقد جماعة إلا بشرط تقديم الأذان والإقامة ، وفي أصحابنا من قال : إن ذلك من الفضل دون الوجوب . إذا صلي في مسجد جماعة كره أن يصلى فيه دفعة أخرى جماعة تلك الصلاة ، فإن حضر قوم صلوا فرادى ، وروي صحة ذلك غير أنهم لا يؤذنون ولا يقيمون ويجتزئون بما تقدم من الأذان والإقامة ، هذا إذا لم يكن الصف قد انفض ، فإن انفض جاز لهم أن يؤذنوا ويقيموا . ولا ينبغي أن يترك صلاة الجماعة إلا لعذر عام أو خاص .