عرف عينها إلا أنها نسيت بطلت في الأحوال الثلاث الصلاتان معا ، وكان
فرضهما الجمعة مع بقاء الوقت والظهر مع تقضي الوقت .
والسابق منهما يكون بمقدار تكبيرة الإحرام ، لأنها إذا سبقت بذلك فقد
انعقدت فما يطرأ عليها يكون باطلا .
وإذا أحرم بالجمعة فأخبر أنه قد صلي في البلد في موضع آخر الجمعة لم
تنعقد جمعته ويصلي ظهرا إذا لم يكن بينهما ثلاثة أميال .
ولا يؤذن إلا أذان واحد يوم الجمعة ، والثاني مكروه ، روي أن أول من فعل
ذلك عثمان ، وقال عطاء : إن أول من فعل ذلك معاوية ، وقال الشافعي : ما فعله
النبي صلى الله عليه وآله وأبو بكر وعمر أحب إلي وهو السنة ، وهو مثل ما قلناه .
والوقت الذي يحرم البيع فيه يوم الجمعة حين يقعد الإمام على المنبر بعد
الأذان ، وإنما يحرم ذلك على من تجب عليه الجمعة من الأحرار البالغين العقلاء
المقيمين ، فأما المسافر والعبد والصبي والمرأة وغيرهم ممن لا تجب عليهم الجمعة
فإنه لا يحرم عليه البيع .
فإن كان أحدهما يجب عليه والآخر لا يجب عليه كره لمن لا يجب عليه
مبايعته لأنه يكون إعانة على ما هو محرم عليه .
فإن خالف من يحرم عليه البيع وتبايعا فالظاهر من المذهب أنه لا ينعقد
البيع لأنه منهي عنه ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه ، وفي أصحابنا من قال :
ينعقد العقد وإن كان محرما ويملك به ما يملكه بالعقد الصحيح .
وتقديم النوافل يوم الجمعة خاصة قبل الزوال أفضل ، وفي غيرها من الأيام
لا يجوز ، ويستحب أن يصلى ست ركعات عند انبساط الشمس ، وست ركعات
عند ارتفاعها ، وست ركعات إذا قرب من الزوال ، وركعتين عند الزوال ، ثم
يجمع بين الفرضين بأذان واحد وإقامتين ، فإن فصل بين الفرضين بست ركعات
على ما ورد به بعض الروايات والباقي على ما بيناه كان أيضا جائزا ، وإن أخر
جميع النوافل إلى بعد العصر جاز أيضا ، غير أن الأفضل ما قلناه ، فإن زالت
الينابيع الفقهية — صفحة 443
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٣