تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
عرف عينها إلا أنها نسيت بطلت في الأحوال الثلاث الصلاتان معا ، وكان فرضهما الجمعة مع بقاء الوقت والظهر مع تقضي الوقت . والسابق منهما يكون بمقدار تكبيرة الإحرام ، لأنها إذا سبقت بذلك فقد انعقدت فما يطرأ عليها يكون باطلا . وإذا أحرم بالجمعة فأخبر أنه قد صلي في البلد في موضع آخر الجمعة لم تنعقد جمعته ويصلي ظهرا إذا لم يكن بينهما ثلاثة أميال . ولا يؤذن إلا أذان واحد يوم الجمعة ، والثاني مكروه ، روي أن أول من فعل ذلك عثمان ، وقال عطاء : إن أول من فعل ذلك معاوية ، وقال الشافعي : ما فعله النبي صلى الله عليه وآله وأبو بكر وعمر أحب إلي وهو السنة ، وهو مثل ما قلناه . والوقت الذي يحرم البيع فيه يوم الجمعة حين يقعد الإمام على المنبر بعد الأذان ، وإنما يحرم ذلك على من تجب عليه الجمعة من الأحرار البالغين العقلاء المقيمين ، فأما المسافر والعبد والصبي والمرأة وغيرهم ممن لا تجب عليهم الجمعة فإنه لا يحرم عليه البيع . فإن كان أحدهما يجب عليه والآخر لا يجب عليه كره لمن لا يجب عليه مبايعته لأنه يكون إعانة على ما هو محرم عليه . فإن خالف من يحرم عليه البيع وتبايعا فالظاهر من المذهب أنه لا ينعقد البيع لأنه منهي عنه ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه ، وفي أصحابنا من قال : ينعقد العقد وإن كان محرما ويملك به ما يملكه بالعقد الصحيح . وتقديم النوافل يوم الجمعة خاصة قبل الزوال أفضل ، وفي غيرها من الأيام لا يجوز ، ويستحب أن يصلى ست ركعات عند انبساط الشمس ، وست ركعات عند ارتفاعها ، وست ركعات إذا قرب من الزوال ، وركعتين عند الزوال ، ثم يجمع بين الفرضين بأذان واحد وإقامتين ، فإن فصل بين الفرضين بست ركعات على ما ورد به بعض الروايات والباقي على ما بيناه كان أيضا جائزا ، وإن أخر جميع النوافل إلى بعد العصر جاز أيضا ، غير أن الأفضل ما قلناه ، فإن زالت