بيته ، ولا يحكم بارتداده إذا قال : لم أسلم لأن الحكم بهما يحتاج إلى دليل .
من صلى بقوم بعض الصلاة ثم سبقه الحدث فاستخلف فأتم الثاني الصلاة
جاز ذلك .
ويستحب أن لا يستخلف إلا من شهد الإقامة ، وإن استخلف غيره كان
جائزا ، فإن استخلف من سبق بركعة صلى بهم تمام ما بقي لهم ويومئ إليهم
ليسلموا ويقوم هو فيتم الصلاة لنفسه ، فإن لم يعلم كم فاته مع الإمام نبهه عليه
من خلفه بالإيماء .
وإذا صلى بقوم وهو محدث أو جنب ولا يعلم حال نفسه ، ولا علم المأموم
ذلك ، ثم علم في أثناء الصلاة خرج واغتسل أو توضأ وأعاد الصلاة من أولها
لأنه صلى بغير طهارة ، ولا يلزم المأمومين استئناف الصلاة بل صلاتهم تامة إن لم
يعلموا ، فإن علموا حاله كانت صلاتهم أيضا باطلة وعليهم استئنافها .
المراهق إذا كان عاقلا مميزا يصلي صلاة صحيحة جاز أن يكون إماما ، وإن
لم يكن مميزا عاقلا لم يجز ذلك .
ولا يتقدم أحد على غيره في مسجده ولا في منزله ولا في إمارته إلا بأمره
وإذنه . فإن أذن له جاز له ذلك إذا كان يصلح للإمامة ، وإذا حضر رجل من بني
هاشم فهو أولى بالتقدم إذا كان ممن يحسن القراءة .
ويكره أن يؤم المتيمم المتوضئين ، وكذلك يكره أن يؤم المسافر
الحاضرين ، فإن فعل صلى صلاته وسلم وقدم من يصلي بهم تمام الصلاة ، وإن
صلى مسافر خلف مقيم صلى فرضه وانصرف ، ولا يلزمه الإتمام .
ولا يجوز أن يؤم ولد الزنى ، ولا الأعرابي المهاجرين ، ولا العبيد الأحرار ،
ويجوز أن يؤم العبد بمواليه إذا صلح للإمامة ، ويجوز أن يؤم الأعمى بالمبصر إذا
كان من ورائه من يسدده ويوجهه إلى القبلة .
ولا يؤم المجذوم والأبرص والمحدود والمجنون من ليس كذلك ، ويجوز
إمامته بمن كان مثله ، ولا يؤم المقيد المطلقين ، ولا صاحب الفالج الأصحاء .
الينابيع الفقهية — صفحة 448
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٨