تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
بيته ، ولا يحكم بارتداده إذا قال : لم أسلم لأن الحكم بهما يحتاج إلى دليل . من صلى بقوم بعض الصلاة ثم سبقه الحدث فاستخلف فأتم الثاني الصلاة جاز ذلك . ويستحب أن لا يستخلف إلا من شهد الإقامة ، وإن استخلف غيره كان جائزا ، فإن استخلف من سبق بركعة صلى بهم تمام ما بقي لهم ويومئ إليهم ليسلموا ويقوم هو فيتم الصلاة لنفسه ، فإن لم يعلم كم فاته مع الإمام نبهه عليه من خلفه بالإيماء . وإذا صلى بقوم وهو محدث أو جنب ولا يعلم حال نفسه ، ولا علم المأموم ذلك ، ثم علم في أثناء الصلاة خرج واغتسل أو توضأ وأعاد الصلاة من أولها لأنه صلى بغير طهارة ، ولا يلزم المأمومين استئناف الصلاة بل صلاتهم تامة إن لم يعلموا ، فإن علموا حاله كانت صلاتهم أيضا باطلة وعليهم استئنافها . المراهق إذا كان عاقلا مميزا يصلي صلاة صحيحة جاز أن يكون إماما ، وإن لم يكن مميزا عاقلا لم يجز ذلك . ولا يتقدم أحد على غيره في مسجده ولا في منزله ولا في إمارته إلا بأمره وإذنه . فإن أذن له جاز له ذلك إذا كان يصلح للإمامة ، وإذا حضر رجل من بني هاشم فهو أولى بالتقدم إذا كان ممن يحسن القراءة . ويكره أن يؤم المتيمم المتوضئين ، وكذلك يكره أن يؤم المسافر الحاضرين ، فإن فعل صلى صلاته وسلم وقدم من يصلي بهم تمام الصلاة ، وإن صلى مسافر خلف مقيم صلى فرضه وانصرف ، ولا يلزمه الإتمام . ولا يجوز أن يؤم ولد الزنى ، ولا الأعرابي المهاجرين ، ولا العبيد الأحرار ، ويجوز أن يؤم العبد بمواليه إذا صلح للإمامة ، ويجوز أن يؤم الأعمى بالمبصر إذا كان من ورائه من يسدده ويوجهه إلى القبلة . ولا يؤم المجذوم والأبرص والمحدود والمجنون من ليس كذلك ، ويجوز إمامته بمن كان مثله ، ولا يؤم المقيد المطلقين ، ولا صاحب الفالج الأصحاء .