تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
فالعام : المطر والوحل والرياح الشديدة وما أشبه ذلك ، وهذه الأعذار في الجماعة هي أعذار في ترك الجمعة لقول النبي صلى الله عليه وآله : إذا ابتلت النعال فالصلاة على الرحال ، قال الأصمعي : النعال وجه الأرض الصلبة . والعذر الخاص : المرض ، والخوف ، ومدافعة الأخبثين ، وحضور الطعام مع شدة الشهوة ، أو فوات رفقة ، أو هلاك طعام له من طبيخ أو خبز يخاف احتراقه ، أو خوف ضرر يلحقه دينا أو دنيا ، أو يكون له عليل ، أو يغلبه النعاس فيخاف في انتظار الجماعة عليه النوم وانتقاض الطهر فتفوته الصلاة ، أو ذهاب مال ، أو إباق عبد وما أشبه ذلك فإن عند جميع ذلك يجوز له التأخير لقوله تعالى : ما جعل عليكم في الدين من حرج . يجوز للمنتقل أن يأتم بالمفترض ، والمفترض بالمنتفل ، والمفترض بالمفترض ، مع اختلاف فرضيهما ومع اتفاقهما . إذا رأى رجلين يصليان فرادى فنوى أن يأتم بهما لم يصح صلاته لأن الاقتداء بإمامين لا يصح ، وإذا نوى أن يأتم بأحدهما لا بعينه لم يصح لأنه إذا لم يعرف إمامه لم يمكنه الائتمام به ، فإذا رأى رجلين أحدهما إمام فنوى الاقتداء بالمأموم لم يصح لأن الإمام هو الذي يتبع ولا يتبع المأموم ، وكذلك إذا نوى الائتمام بالإمام ثم بان أن المأموم كان قد خالف سنة الموقف ووقف مكان الإمام لا تصح صلاته لأنه بان أنه ائتم بمن لا يصح أن يكون إماما . وإذا صلى رجلان فذكر كل واحد منهما أنه إمام صحت صلاتهما ، وإن ذكر كل واحد منهما إنه مأموم بطلت صلاتهما ، وإن شكا فلم يعلم كل واحد منهما أنه إمام أو مأموم لم تصح أيضا صلاتهما لأن الصلاة لا تنعقد إلا مع القطع . يكره للإمام أن يطول صلاته انتظارا لمن يجئ فيكثر به الجماعة أو ينتظر من له قدر ، فإن أحس بداخل لم يلزمه التطويل ليلحق الداخل الركوع ، وقد روي أنه إذا كان راكعا يجوز أن يطول ركوعه مقدار الركوع دفعتين ليلحق الداخل تلك الركعة .