تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
نفسه . فإن قرأ الإمام سورة على المنبر فيها سجدة ، فإن كانت من العزائم نزل وسجدها وسجد الناس معه ، وإن لم تكن من العزائم جاز أن لا ينزل ولا يسجد . والإنصات للخطبة مستحب ليس بواجب ، وموضع الإنصات من وقت أخذ الإمام في الخطبة إلى أن يفرع من الصلاة ، وإن تكلم بعد فراغه من الخطبتين قبل الصلاة لم يكن به بأس غير أن الأفضل ما قلناه ، وإذا دخل المسجد والإمام يخطب ترك السلام ، فإن سلم عليه جاز أن يرد الجواب كما يجوز أن يرده في الصلاة ، ويجوز أن يسمت العاطس ، ولا بأس بشرب الماء والإمام يخطب . وقد بينا أن من شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من يأمره الإمام بذلك ، ولا يجوز مع حضور الإمام العادل أن يتولى الجمعة غيره إلا إذا منعه من الحضور مانع من مرض وغيره ، ولا تنعقد الجمعة بإمامة فاسق ولا امرأة ، وكل من لا تنعقد به الجمعة لا يكون إماما فيها ، ويجوز أن يكون إمام الجمعة عبدا إذا كان أقرأ الجماعة ويكون العدد قد تم بالأحرار . والمسافر يجوز أن يصلي الجمعة بالمقيمين وإن لم يكن واجبا عليه ، إلا أنه لا يصح منه ذلك إلا إذا أتى بالخطبتين ويكون العدد قد تم بغيره ، وإن صلى بقوم مسافرين بلا خطبة كان ظهرا لا جمعة . والنساء إذا اجتمعن فلا تنعقد بهن جمعة لأنه لا دليل على ذلك ، والصبي الذي لم يبلغ لا تنعقد به الجمعة . وأقل ما يكون بين الجمعتين ثلاثة أميال ، فإن صلى في موضعين بهما أقل من ثلاثة أميال فلا يخلو أن يكون الجمعتان وقعتا في حالة واحدة أو تقدمت أحدهما الأخرى ، فإن وقعتا في حالة واحدة بطلتا معا ، فإذا بطلتا ، فإن كان الوقت باقيا ففرضهما الجمعة ، وإن فات الوقت وجب عليهما الظهر أربع ركعات ، وإن تقدمت إحديهما الأخرى كانت المتقدمة صحيحة والأخرى باطلة . وإن لم يعلم أيهما سبق أو علم إن إحديهما سابقة غير أنه لا يعلم عينها أو