تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
الشمس ولم يكن قد صلى شيئا من النوافل أخرها كلها وجمع بين الفرضين فإنه أفضل . والزيادة في نوافل نهار يوم الجمعة أربع ركعات مستحبة على ما فصلناه . ومن السنن اللازمة يوم الجمعة الغسل على النساء والرجال والعبيد والأحرار ، في الحضر والسفر مع الإمكان ، ووقته من طلوع الفجر إلى الزوال الشمس ، وكلما قرب من الزوال كان أفضل ، فإن فاته قضاه إما بعد الزوال أو يوم السبت ، وإن قدمه يوم الخميس جاز إذا خاف ألا يجد الماء يوم الجمعة أو لا يتمكن من استعماله . ويستحب أن يتنظف يوم الجمعة ويحلق رأسه ويقص أظفاره ويأخذ من شاربه ، ويلبس أطهر ثيابه ويمس شيئا من الطيب جسده ، فإذا توجه إلى المسجد الأعظم مشى على سكينة ووقار ويدعو في توجهه بما هو معروف . وينبغي للإمام إذا قرب من الزوال أن يصعد المنبر ويأخذ في الخطبة بقدر ما إذا فرع منها تزول الشمس ، فإذا زالت نزل فصلى بالناس ، ويفصل بين الخطبتين بجلسة وبقراءة سورة خفيفة . ولا يجوز أن يكون الإمام أجذم أو أبرص أو مجنونا ، بل يكون مسلما مؤمنا عدلا غير فاسق ، ويستحب له أن يلبس العمامة شاتيا أو قائظا ويتردى ببرد يمنية . وإذا اختل شئ مما وصفناه من صفات الإمام سقط فرض الجمعة وكان الفرض الظهر مثل سائر الأيام ، فإن حضر ليصلي خلف من لا يقتدي به جمعة ، فإن تمكن أن يقدم فرضه أربع ركعات فعل ، وإن لم يتمكن صلى معه ركعتين فإذا سلم الإمام قام فأضاف إليهما ركعتين آخرتين ويكون ذلك تمام صلاته . وإذا صلى الإمام بالناس ركعتين جهر فيهما بالقراءة ، ويقرأ في الأولى منهما الحمد وسورة الجمعة ، وفي الثانية الحمد والمنافقين ، ويقنت قنوتين : أحدهما في الركعة الأولى قبل الركوع ، والثاني في الركعة الثانية بعد الركوع . ومن صلى وحده استحب له أيضا أن يقرأ السورتين اللتين ذكرناهما في
الينابيع الفقهية — صفحة 444 | علي أصغر مرواريد