الشمس ولم يكن قد صلى شيئا من النوافل أخرها كلها وجمع بين الفرضين فإنه
أفضل .
والزيادة في نوافل نهار يوم الجمعة أربع ركعات مستحبة على ما فصلناه .
ومن السنن اللازمة يوم الجمعة الغسل على النساء والرجال والعبيد
والأحرار ، في الحضر والسفر مع الإمكان ، ووقته من طلوع الفجر إلى الزوال
الشمس ، وكلما قرب من الزوال كان أفضل ، فإن فاته قضاه إما بعد الزوال أو يوم
السبت ، وإن قدمه يوم الخميس جاز إذا خاف ألا يجد الماء يوم الجمعة أو لا
يتمكن من استعماله .
ويستحب أن يتنظف يوم الجمعة ويحلق رأسه ويقص أظفاره ويأخذ من
شاربه ، ويلبس أطهر ثيابه ويمس شيئا من الطيب جسده ، فإذا توجه إلى المسجد
الأعظم مشى على سكينة ووقار ويدعو في توجهه بما هو معروف .
وينبغي للإمام إذا قرب من الزوال أن يصعد المنبر ويأخذ في الخطبة بقدر ما
إذا فرع منها تزول الشمس ، فإذا زالت نزل فصلى بالناس ، ويفصل بين الخطبتين
بجلسة وبقراءة سورة خفيفة .
ولا يجوز أن يكون الإمام أجذم أو أبرص أو مجنونا ، بل يكون مسلما مؤمنا
عدلا غير فاسق ، ويستحب له أن يلبس العمامة شاتيا أو قائظا ويتردى ببرد يمنية .
وإذا اختل شئ مما وصفناه من صفات الإمام سقط فرض الجمعة وكان
الفرض الظهر مثل سائر الأيام ، فإن حضر ليصلي خلف من لا يقتدي به جمعة ،
فإن تمكن أن يقدم فرضه أربع ركعات فعل ، وإن لم يتمكن صلى معه ركعتين
فإذا سلم الإمام قام فأضاف إليهما ركعتين آخرتين ويكون ذلك تمام صلاته .
وإذا صلى الإمام بالناس ركعتين جهر فيهما بالقراءة ، ويقرأ في الأولى منهما
الحمد وسورة الجمعة ، وفي الثانية الحمد والمنافقين ، ويقنت قنوتين : أحدهما في
الركعة الأولى قبل الركوع ، والثاني في الركعة الثانية بعد الركوع .
ومن صلى وحده استحب له أيضا أن يقرأ السورتين اللتين ذكرناهما في
الينابيع الفقهية — صفحة 444
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٤