تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
يكره إمامة من يلحن في قراءته - سواء كان في الحمد أو غيرها ، أحال المعنى أو لم يحل - إذا لم يحسن إصلاح لسانه ، فإن كان يحسن ويتعمد اللحن فإنه تبطل صلاته وصلاة من خلفه إن علموا بذلك ، وإن لم يعلموا لم تبطل صلاتهم ، وإنما قلنا ذلك لأنه إذا لحن لم يكن قارئا للقرآن لأن القرآن ليس بملحون . ويكره الصلاة خلف التمتام ومن لا يحسن أن يؤدى الحرف ، وكذلك الفأفاء ، والتمتام : هو الذي لا يؤدي التاء ، والفأفاء : هو الذي لا يؤدي الفاء ، وكذلك لا يأتم بأرت ولا ألثغ ولا أليغ ، فالأرت : الذي يلحقه في أول كلامه رتج فيتعذر عليه فإذا تكلم انطلق لسانه ، والألثغ : الذي يبدل حرفا مكان حرف ، والأليغ : الذي لا يأتي بالحروف على البيان والصحة . وإذا أم أعجمي لا يفصح بالقراءة أو عربي بهذه الصفة كرهت إمامته . ولا يأتم رجل بامرأة ولا خنثى ، لأن الخنثى يجوز أن يكون امرأة ، فإن ثبت أنه رجل جاز ، وإن ثبت أنها امرأة لم يجز ، ولا يجوز أن يأتم الخنثى بخنثى ، لأنه يجوز أن يكون الإمام امرأة والمأموم رجلا فلا تصح صلاته ، ويجوز أن تأتم المرأة بالرجل وبخنثى ، لأنه يجوز لها أن تأتم بالرجل والمرأة ، ولا بأس أن يؤم الرجل بجماعة النساء وإن لم يكن له فيهن محرم . ولا يجوز أن يأتم بفاسق ولا مخالف في اعتقاد الحق - من القول بالتوحيد والعدل والنبوة وإمامة الاثني عشر - على اختلاف مذاهبهم وآرائهم ، ولا بمن يوافقه في الاعتقاد إذا لم يكن عدلا مرضيا لأن إمامة الفاسق غير جائزة . ولا يأتم القارئ بالأمي ، وحد الأمي من لا يحسن قراءة الحمد ، ويجوز أن يأتم أمي بأمي ، فإن صلى أمي بقارئ بطلت صلاة القارئ وصحت صلاة الأمي ، فإن صلى بقارئ وأمي بطلت أيضا صلاة القارئ وحده وصحت صلاة الإمام والمأموم الأمي . من صلى خلف رجل ثم تبين أنه كان كافرا لم تجب عليه الإعادة ، ولا يحكم على المصلي بالإسلام سواء صلى منفردا أو في جماعة في مسجد كان أو في