أن بقاء الوقت ليس بشرط في صحة الجمعة إذا كان دخل فيها في الوقت .
إذا أدرك ركعة من الجمعة فقد لحق الجمعة ، وآخر ما يلحق الجمعة أن
يلحق الإمام في الركوع في الثانية ، فإن لحقه وقد رفع رأسه من الركوع في
الثانية فقد فاتته الجمعة وعليه الظهر أربع ركعات ، وكذلك إن كبر تكبيرة
الإحرام والإمام راكع فحين كبر رفع الإمام رأسه فقد فاتته تلك الركعة وسجد
مع الإمام تابعا له ولا يعتد به ويصلى لنفسه الظهر إن شاء .
وإن كبر خلفه وركع والإمام راكع ورفع الإمام ، لكنه شك هل لحق
بإمامه قبل أن يرفع أو بعده ، فعليه الظهر لأنه لم يتحقق أنه لحق مع الإمام
ركعة .
ولو أدركه راكعا وركع ورفع وسجد سجدتين ، ثم شك هل سجد مع
إمامه سجدة أو سجدتين تمم الجمعة لأنه لا سهو على المأموم خلف الإمام .
وإن أدرك معه ركعة فصلاها معه ثم سلم الإمام ، وقام فصلى ركعة أخرى
ثم ذكر أنه ترك سجدة فلم يدر هل هي من التي صلاها مع الإمام أو من الأخرى
أضاف إليها سجدة وقد تمت صلاته ، لأن الركعة الأولى مع الإمام لا حكم
لسهوه فيها ، والركعة التي انفرد بها إذا شك أنه سجد واحدة أو ثنتين أضاف إليها
سجدة أخرى ، فإن ذكر بعد ذلك أنه كان تركها من الركعة التي مع الإمام
قضى سجدة إذا سلم وقد تمت جمعته ، وإن ذكر أنها كانت من التي انفرد بها فقد
تممها بالتي فعلها .
يستحب للإمام أن يصعد المنبر بسكينة ووقار ، ويقعد دون الدرجة العليا ،
ثم يجلس عليه للاستراحة ، وينبغي أن يعتمد على سيف أو عصا أو قوس لأنه روي
أن النبي صلى الله عليه وآله فعل هكذا ، ولا يضع يمينه على شماله كما لا يفعل
ذلك في الصلاة ، وينبغي أن يكون الإمام فصيحا في خطبته بليغا لا يلحن ، ويكون
صادق اللهجة ، ويكون ممن يصلي في أول الوقت ، ولا ينبغي أن يطول الخطبة لما
بيناه ، فإن أرتج على الإمام جاز أن يفتح عليه من خلفه إذا لم يتذكر من قبل
الينابيع الفقهية — صفحة 441
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤١