تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
أن بقاء الوقت ليس بشرط في صحة الجمعة إذا كان دخل فيها في الوقت . إذا أدرك ركعة من الجمعة فقد لحق الجمعة ، وآخر ما يلحق الجمعة أن يلحق الإمام في الركوع في الثانية ، فإن لحقه وقد رفع رأسه من الركوع في الثانية فقد فاتته الجمعة وعليه الظهر أربع ركعات ، وكذلك إن كبر تكبيرة الإحرام والإمام راكع فحين كبر رفع الإمام رأسه فقد فاتته تلك الركعة وسجد مع الإمام تابعا له ولا يعتد به ويصلى لنفسه الظهر إن شاء . وإن كبر خلفه وركع والإمام راكع ورفع الإمام ، لكنه شك هل لحق بإمامه قبل أن يرفع أو بعده ، فعليه الظهر لأنه لم يتحقق أنه لحق مع الإمام ركعة . ولو أدركه راكعا وركع ورفع وسجد سجدتين ، ثم شك هل سجد مع إمامه سجدة أو سجدتين تمم الجمعة لأنه لا سهو على المأموم خلف الإمام . وإن أدرك معه ركعة فصلاها معه ثم سلم الإمام ، وقام فصلى ركعة أخرى ثم ذكر أنه ترك سجدة فلم يدر هل هي من التي صلاها مع الإمام أو من الأخرى أضاف إليها سجدة وقد تمت صلاته ، لأن الركعة الأولى مع الإمام لا حكم لسهوه فيها ، والركعة التي انفرد بها إذا شك أنه سجد واحدة أو ثنتين أضاف إليها سجدة أخرى ، فإن ذكر بعد ذلك أنه كان تركها من الركعة التي مع الإمام قضى سجدة إذا سلم وقد تمت جمعته ، وإن ذكر أنها كانت من التي انفرد بها فقد تممها بالتي فعلها . يستحب للإمام أن يصعد المنبر بسكينة ووقار ، ويقعد دون الدرجة العليا ، ثم يجلس عليه للاستراحة ، وينبغي أن يعتمد على سيف أو عصا أو قوس لأنه روي أن النبي صلى الله عليه وآله فعل هكذا ، ولا يضع يمينه على شماله كما لا يفعل ذلك في الصلاة ، وينبغي أن يكون الإمام فصيحا في خطبته بليغا لا يلحن ، ويكون صادق اللهجة ، ويكون ممن يصلي في أول الوقت ، ولا ينبغي أن يطول الخطبة لما بيناه ، فإن أرتج على الإمام جاز أن يفتح عليه من خلفه إذا لم يتذكر من قبل