تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
يجب عليه التوقف حتى يفرع الإمام من الجمعة ، ويجوز له أن يصلي جماعة ، فإن صلى في أول الوقت ثم حضر الجمعة فقد سقط فرض الوقت عنه ، فإن دخلها كان له فيه فضل . من تجب عليه الجمعة يجوز له أن يتركها لعذر في نفسه أو أهله أو قرابته أو أخيه في الدين ، مثل أن يكون مريضا يهتم بمراعاته أو ميتا يقوم على دفنه وتجهيزه أو ما يقوم مقامه . إذا زالت الشمس يوم الجمعة لا يجوز أن يسافر إلا بعد أن يصلي الجمعة ، لأنه تعين عليه فرض الجمعة فلا يجوز أن يشرع فيما يسقطه ، ويكره له السفر إذا طلع عليه الفجر من يوم الجمعة إلى أن يصلي الجمعة . العدد شرط في صحة الخطبة ، فإن خطب وحده ثم حضره العدد أعاد الخطبة وإلا لم تصح الجمعة . المعذور من العبد والمسافر والمريض إذا صلوا في منازلهم الظهر ثم سعوا إلى الجمعة لم يبطل ظهرهم لأنه لا دليل عليه . تكره النوافل عند وقوف الشمس وسط النهار في سائر الأيام إلا يوم الجمعة فإنه يجوز ذلك ما لم يقعد الإمام على المنبر ويأخذ في الخطبة ، فإذا أخذ فيها فليس لأحد أن يصلي ، وينبغي أن يصغي إليه ، ولا ينبغي أن يتكلم في حال خطبة الإمام . ولا ينبغي لأحد أن يتخطى رقاب الناس ظهر الإمام أو لم يظهر ، سواء كان له عادة بالصلاة في موضع أو لم يكن فإن كان داخل الزحمة سعة لم يكره ذلك ، فأما الإمام فلا يكره له ذلك لأنه لا يجد عنه مندوحة ، وينبغي أن يفرجوا له . إذا كان جالسا ينتظر الخطبة فغلبه النعاس فينبغي أن يتشاغل بما يمنع من النعاس ، وإن احتاج إلى الانتقال من مكانه انتقل ليزول عنه النعاس . ولا ينبغي لأحد أن يقيم غيره عن مكانه الذي هو جالس فيه ليجلس فيه في