يجب عليه التوقف حتى يفرع الإمام من الجمعة ، ويجوز له أن يصلي جماعة ، فإن
صلى في أول الوقت ثم حضر الجمعة فقد سقط فرض الوقت عنه ، فإن دخلها كان
له فيه فضل .
من تجب عليه الجمعة يجوز له أن يتركها لعذر في نفسه أو أهله أو قرابته أو
أخيه في الدين ، مثل أن يكون مريضا يهتم بمراعاته أو ميتا يقوم على دفنه وتجهيزه
أو ما يقوم مقامه .
إذا زالت الشمس يوم الجمعة لا يجوز أن يسافر إلا بعد أن يصلي الجمعة ، لأنه
تعين عليه فرض الجمعة فلا يجوز أن يشرع فيما يسقطه ، ويكره له السفر إذا طلع
عليه الفجر من يوم الجمعة إلى أن يصلي الجمعة .
العدد شرط في صحة الخطبة ، فإن خطب وحده ثم حضره العدد أعاد الخطبة
وإلا لم تصح الجمعة .
المعذور من العبد والمسافر والمريض إذا صلوا في منازلهم الظهر ثم سعوا
إلى الجمعة لم يبطل ظهرهم لأنه لا دليل عليه .
تكره النوافل عند وقوف الشمس وسط النهار في سائر الأيام إلا يوم الجمعة
فإنه يجوز ذلك ما لم يقعد الإمام على المنبر ويأخذ في الخطبة ، فإذا أخذ فيها
فليس لأحد أن يصلي ، وينبغي أن يصغي إليه ، ولا ينبغي أن يتكلم في حال خطبة
الإمام .
ولا ينبغي لأحد أن يتخطى رقاب الناس ظهر الإمام أو لم يظهر ، سواء كان
له عادة بالصلاة في موضع أو لم يكن فإن كان داخل الزحمة سعة لم يكره
ذلك ، فأما الإمام فلا يكره له ذلك لأنه لا يجد عنه مندوحة ، وينبغي أن يفرجوا
له .
إذا كان جالسا ينتظر الخطبة فغلبه النعاس فينبغي أن يتشاغل بما يمنع من
النعاس ، وإن احتاج إلى الانتقال من مكانه انتقل ليزول عنه النعاس .
ولا ينبغي لأحد أن يقيم غيره عن مكانه الذي هو جالس فيه ليجلس فيه في
الينابيع الفقهية — صفحة 439
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٩