ما عليه ثم يلحق به ، فإذا سجد والإمام قائم بعد قام معه وركع معه ، وإن قام
والإمام راكع انتصب ثم ركع ولا يتشاغل بالقراءة لأنه ليس على المأموم قراءة ،
وهذا إذا تخلص قبل أن يركع الإمام في الثانية ، فأما إن تخلص بعد أن يركع في
الثانية فعليه أن يسجد مع الإمام وينوي بهما للركعة الأولى ، فإن لم ينو كذلك
فلا يعتد بهما ويستأنف سجدتين للركعة الأولى ثم استأنف بعد ذلك ركعة
أخرى وقد تمت جمعته ، وقد روي أنه تبطل صلاته .
إذا سبق للإمام حدث جاز له أن يستخلف غيره ويقدمه ليتم بهم الصلاة في
جميع الصلوات وكذلك الجمعة ، وسواء أحدث بعد الخطبة قبل التحريمة أو
بعد التحريمة وعلى كل حال لعموم الأخبار في جواز الاستخلاف ، ويتم بهم
الإمام الثاني الجمعة ولا ينتقل إلى الظهر لأنه لا دليل على ذلك ، وكذلك إن
تقدم إنسان عند انصراف الإمام فصلى بهم أو قدمه غير الإمام فصلى بهم كان
جائزا .
إذا صلى المسافر بمقيمين ففرع من فرضه جاز له أن يقدم من يصلي بهم تمام
صلاتهم .
العبد يسقط عنه فرض الجمعة ، وكذلك المدبر والمكاتب المشروط عليه ،
فأما من انعتق بعضه أو اتفق مع مولاه على مهاياة في الأيام واتفق يوم نفسه يوم
الجمعة يجب عليه حضورها لأنه ملك نفسه في هذا اليوم ، فإن لم يحصل بينه
وبين مولاه مهاياة لم يلزمه لأنه لا يتميز له حق نفسه .
المسافر لا تجب عليه الجمعة إلا إذا أقام في بلد عشرة أيام فصاعدا .
والمرأة ليس عليها الجمعة عجوزا كانت أو شابة ، والأفضل أن تصلي في
بيتها .
والمريض لا تجب عليه الجمعة ، فإن حضرها وجب عليه الدخول فيها ،
وكل من لا تجب عليه الجمعة إذا تكلف وحضر وصلاها سقط عنه فرض الظهر .
من كان فرضه الظهر دون الجمعة جاز له أن يصليه في أول الوقت ، ولا
الينابيع الفقهية — صفحة 438
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٨