تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
المسافر إذا كان في آخر الوقت ، فإن كان في أوله صلى صلاة مقيم . إذا صلى خلف مقيم عالما به أو ظانا بحاله أو لم يعلم أصلا ولا ظن ، أو خلف مسافر عالما به أو ظانا لزمه التقصير على كل حال . إذا سافر إلى بلد له طريقان فسلك الأبعد لغرض أو لا لغرض لزمه التقصير وإن كان الأقرب لا يجب فيه التقصير لأن ما دل على وجوب التقصير عام . إذا صلى المسافر فسها فصلى أربعا بطلت صلاته ، لأن من أصحابنا من قال : إن كل سهو يلحق الإنسان في صلاة السفر فعليه الإعادة ، ومن لم يقل ذلك يقول : هذا زاد في صلاته فعليه الإعادة على كل حال . إذا كان قريبا من بلده وصار بحيث يغيب عنه أذان مصره فصلى بنية التقصير ، فلما صلى ركعة رعف فانصرف إلى أقرب بنيان البلد ليغسله فدخل البنيان أو شاهدها بطلت صلاته لأن ذلك فعل كثير ، فإن صلى في موضعه الآن تمم لأنه في وطنه ومشاهد لبنيانه ، فإن لم يصل وخرج إلى السفر والوقت باق قصر ، فإن فاتت الصلاة قضاه على التمام لأنه فرط في الصلاة وهو في وطنه . فإن دخل في طريقه بلدا يعزم فيه على المقام عشرا لزمه التمام ، فإن خرج منه وفارق بنيانه لزمه التقصير ، فإن عاد إليه لقضاء حاجة أو أخذ شئ نسيه لم يلزمه التمام لأنه لم يعد إلى وطنه ، وكان هذا فرقا بين هذه المسألة والتي قبلها . إذا صلى مسافر بمقيمين ومسافرين صلى المسافرون ركعتين ، ثم يسلم بهم ويأمر المقيمين أن يتموا أربعا . يجوز الجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء الآخرة في السفر والحضر عند المطر وغير المطر ، والجمع بينهما في أول وقت الظهر ، فإن جمع بينهما في وقت العصر كان جائزا . وإنما يكون جمعا إذا جمع بين الفرضين ، فأما إذا صلى بينهما نافلة فلا جمع ، وليس بمحتاج إلى نية مفردة على نية الصلاة للجمع لأنه لا دلالة عليها . وحد المسافة التي يجب فيها التقصير ثمانية فراسخ أربعة وعشرون ميلا ،