المسافر إذا كان في آخر الوقت ، فإن كان في أوله صلى صلاة مقيم .
إذا صلى خلف مقيم عالما به أو ظانا بحاله أو لم يعلم أصلا ولا ظن ، أو
خلف مسافر عالما به أو ظانا لزمه التقصير على كل حال .
إذا سافر إلى بلد له طريقان فسلك الأبعد لغرض أو لا لغرض لزمه التقصير
وإن كان الأقرب لا يجب فيه التقصير لأن ما دل على وجوب التقصير عام .
إذا صلى المسافر فسها فصلى أربعا بطلت صلاته ، لأن من أصحابنا من قال :
إن كل سهو يلحق الإنسان في صلاة السفر فعليه الإعادة ، ومن لم يقل ذلك
يقول : هذا زاد في صلاته فعليه الإعادة على كل حال .
إذا كان قريبا من بلده وصار بحيث يغيب عنه أذان مصره فصلى بنية
التقصير ، فلما صلى ركعة رعف فانصرف إلى أقرب بنيان البلد ليغسله فدخل
البنيان أو شاهدها بطلت صلاته لأن ذلك فعل كثير ، فإن صلى في موضعه الآن
تمم لأنه في وطنه ومشاهد لبنيانه ، فإن لم يصل وخرج إلى السفر والوقت باق
قصر ، فإن فاتت الصلاة قضاه على التمام لأنه فرط في الصلاة وهو في وطنه .
فإن دخل في طريقه بلدا يعزم فيه على المقام عشرا لزمه التمام ، فإن خرج
منه وفارق بنيانه لزمه التقصير ، فإن عاد إليه لقضاء حاجة أو أخذ شئ نسيه لم
يلزمه التمام لأنه لم يعد إلى وطنه ، وكان هذا فرقا بين هذه المسألة والتي قبلها .
إذا صلى مسافر بمقيمين ومسافرين صلى المسافرون ركعتين ، ثم يسلم بهم
ويأمر المقيمين أن يتموا أربعا .
يجوز الجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء الآخرة في
السفر والحضر عند المطر وغير المطر ، والجمع بينهما في أول وقت الظهر ، فإن
جمع بينهما في وقت العصر كان جائزا . وإنما يكون جمعا إذا جمع بين
الفرضين ، فأما إذا صلى بينهما نافلة فلا جمع ، وليس بمحتاج إلى نية مفردة على
نية الصلاة للجمع لأنه لا دلالة عليها .
وحد المسافة التي يجب فيها التقصير ثمانية فراسخ أربعة وعشرون ميلا ،
الينابيع الفقهية — صفحة 433
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٣