تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
التقصير لأنه إما طاعة أو مباح . ومن وجب عليه التقصير في السفر إذا مال إلى الصيد لهوا وبطرا تمم ، فإذا عاد إلى السفر رجع إلى التقصير . ويستحب للمسافر أن يقول عقيب كل صلاة ثلاثين مرة : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، فإن ذلك جبران الصلاة ، وليس على المسافر ، نوافل النهار ، فإن سافر بعد زوال الشمس قبل أن يصلي نوافل الزوال قضاها في السفر ليلا أو نهارا ، وعليه نوافل الليل على ما قدمناه . كتاب صلاة الجمعة : صلاة الجمعة فريضة إذا حصلت شرائطها ، وشروطها على ضربين : أحدهما : يرجع إلى من وجبت عليه ، والآخر : يرجع إلى صحة انعقادها . فما يرجع إلى من وجبت عليه على ضربين : أحدهما : يرجع إلى الوجوب ، والآخر : يرجع إلى الجواز . فشرائط الوجوب عشرة : الذكورة ، والحرية ، والبلوع ، وكمال العقل ، والصحة من المرض ، وارتفاع العمى ، وارتفاع العرج ، وأن لا يكون شيخا لا حراك به ، وأن لا يكون مسافرا ، ويكون بينه وبين الموضع الذي يصلي فيه فرسخان فما دونه . وما يرجع إلى الجواز : الإسلام والعقل ، فالعقل شرط في الوجوب والجواز معا ، والإسلام شرط في الجواز لا غير دون الوجوب لأن الكافر عندنا متعبد بالشرائع . وإنما قلنا ذلك لأن من ليس بعاقل أوليس بمسلم لا تصح منه الجمعة ، وما عدا هذين الشرطين من الشرائط المقدم ذكرها شرط في الوجوب دون الجواز ، لأن جميع من قدمنا ذكره يصح منه فعل الجمعة . فأما الشروط الراجعة إلى صحة الانعقاد فأربعة : السلطان العادل أو من يأمره السلطان ، والعدد سبعة وجوبا وخمسة ندبا ، وأن يكون بين الجمعتين ثلاثة أميال
الينابيع الفقهية — صفحة 435 | علي أصغر مرواريد