التقصير لأنه إما طاعة أو مباح .
ومن وجب عليه التقصير في السفر إذا مال إلى الصيد لهوا وبطرا تمم ، فإذا
عاد إلى السفر رجع إلى التقصير .
ويستحب للمسافر أن يقول عقيب كل صلاة ثلاثين مرة : سبحان الله
والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، فإن ذلك جبران الصلاة ، وليس على
المسافر ، نوافل النهار ، فإن سافر بعد زوال الشمس قبل أن يصلي نوافل الزوال
قضاها في السفر ليلا أو نهارا ، وعليه نوافل الليل على ما قدمناه .
كتاب صلاة الجمعة :
صلاة الجمعة فريضة إذا حصلت شرائطها ، وشروطها على ضربين : أحدهما :
يرجع إلى من وجبت عليه ، والآخر : يرجع إلى صحة انعقادها .
فما يرجع إلى من وجبت عليه على ضربين : أحدهما : يرجع إلى الوجوب ،
والآخر : يرجع إلى الجواز .
فشرائط الوجوب عشرة : الذكورة ، والحرية ، والبلوع ، وكمال العقل ،
والصحة من المرض ، وارتفاع العمى ، وارتفاع العرج ، وأن لا يكون شيخا
لا حراك به ، وأن لا يكون مسافرا ، ويكون بينه وبين الموضع الذي يصلي فيه
فرسخان فما دونه .
وما يرجع إلى الجواز : الإسلام والعقل ، فالعقل شرط في الوجوب والجواز
معا ، والإسلام شرط في الجواز لا غير دون الوجوب لأن الكافر عندنا متعبد
بالشرائع . وإنما قلنا ذلك لأن من ليس بعاقل أوليس بمسلم لا تصح منه
الجمعة ، وما عدا هذين الشرطين من الشرائط المقدم ذكرها شرط في الوجوب
دون الجواز ، لأن جميع من قدمنا ذكره يصح منه فعل الجمعة .
فأما الشروط الراجعة إلى صحة الانعقاد فأربعة : السلطان العادل أو من يأمره
السلطان ، والعدد سبعة وجوبا وخمسة ندبا ، وأن يكون بين الجمعتين ثلاثة أميال
الينابيع الفقهية — صفحة 435
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٥