فما زاد عليها ، وأن يخطب خطبتين .
والناس في باب الجمعة على خمسة أضرب : من تجب عليه وتنعقد به ، ومن
لا تجب عليه ولا تنعقد به ومن تنعقد به ولا تجب عليه ، ومن تجب عليه ولا تنعقد
به ، ومختلف فيه .
فأما من تجب عليه وتنعقد به فهو كل من جمع الشرائط العشرة التي
ذكرناها .
ومن لا تجب عليه ولا تنعقد به فهو الصبي والمجنون والعبد والمسافر
والمرأة ، فهؤلاء لا تجب عليهم ولا تنعقد بهم ، ويجوز لهم فعلها تبعا لغيرهم .
وأما من تنعقد به ولا تجب عليه فهو المريض والأعمى والأعرج ومن كان
على رأس أكثر من فرسخين ، فإن هؤلاء لا يجب عليهم الحضور ، فإن حضروا
الجمعة وتم بهم العدد وجبت عليهم وانعقدت بهم الجمعة .
وأما من تجب عليه ولا تنعقد به فهو الكافر لأنه مخاطب عندنا بالعبادة ومع
هذا لا تنعقد به لأنه لا تصح منه الصلاة .
وأما المختلف فيه فهو من كان مقيما في بلد من التجار وطلاب العلم ولا
يكون مستوطنا بل يكون من عرفه متى انقضت حاجته خرج ، فإنه يجب عليه
وتنعقد به عندنا ، وفي انعقادها به خلاف .
من كان في بلد وجب عليه حضور الجمعة سمع النداء أو لم يسمع ، فإن
كان خارجا عنه وبينه وبينه فرسخان فما دونه وجب عليه أيضا الحضور ، فإن زاد
على ذلك لا تجب عليه . ثم لا يخلو أن يكون فيهم العدد الذي تنعقد بهم الجمعة
أم لا ، فإن كانوا كذلك وجب عليهم الجمعة ، وإن لم يكونوا لم يجب عليهم غير
الظهر . ومتى كان بينهم وبين البلد أقل من فرسخين وفيهم العدد الذي ينعقد بهم
الجمعة جاز لهم إقامتها ويجوز لهم حضور البلد .
ومن وجبت عليه الجمعة فصلى الظهر عند الزوال لم يجزئه عن الجمعة ، فإن
لم يحضر الجمعة وخرج الوقت وجب عليه إعادة الظهر أربعا لأن ما فعله أولا لم
الينابيع الفقهية — صفحة 436
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٦