تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
فما زاد عليها ، وأن يخطب خطبتين . والناس في باب الجمعة على خمسة أضرب : من تجب عليه وتنعقد به ، ومن لا تجب عليه ولا تنعقد به ومن تنعقد به ولا تجب عليه ، ومن تجب عليه ولا تنعقد به ، ومختلف فيه . فأما من تجب عليه وتنعقد به فهو كل من جمع الشرائط العشرة التي ذكرناها . ومن لا تجب عليه ولا تنعقد به فهو الصبي والمجنون والعبد والمسافر والمرأة ، فهؤلاء لا تجب عليهم ولا تنعقد بهم ، ويجوز لهم فعلها تبعا لغيرهم . وأما من تنعقد به ولا تجب عليه فهو المريض والأعمى والأعرج ومن كان على رأس أكثر من فرسخين ، فإن هؤلاء لا يجب عليهم الحضور ، فإن حضروا الجمعة وتم بهم العدد وجبت عليهم وانعقدت بهم الجمعة . وأما من تجب عليه ولا تنعقد به فهو الكافر لأنه مخاطب عندنا بالعبادة ومع هذا لا تنعقد به لأنه لا تصح منه الصلاة . وأما المختلف فيه فهو من كان مقيما في بلد من التجار وطلاب العلم ولا يكون مستوطنا بل يكون من عرفه متى انقضت حاجته خرج ، فإنه يجب عليه وتنعقد به عندنا ، وفي انعقادها به خلاف . من كان في بلد وجب عليه حضور الجمعة سمع النداء أو لم يسمع ، فإن كان خارجا عنه وبينه وبينه فرسخان فما دونه وجب عليه أيضا الحضور ، فإن زاد على ذلك لا تجب عليه . ثم لا يخلو أن يكون فيهم العدد الذي تنعقد بهم الجمعة أم لا ، فإن كانوا كذلك وجب عليهم الجمعة ، وإن لم يكونوا لم يجب عليهم غير الظهر . ومتى كان بينهم وبين البلد أقل من فرسخين وفيهم العدد الذي ينعقد بهم الجمعة جاز لهم إقامتها ويجوز لهم حضور البلد . ومن وجبت عليه الجمعة فصلى الظهر عند الزوال لم يجزئه عن الجمعة ، فإن لم يحضر الجمعة وخرج الوقت وجب عليه إعادة الظهر أربعا لأن ما فعله أولا لم