تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
فإن كانت أربعة فراسخ وأراد الرجوع من يومه وجب أيضا التقصير ، وإن لم يرد الرجوع من يومه كان مخيرا بين التقصير والإتمام . ولا يجوز التقصير للمكاري والملاح والراعي والبريد ، والبدوي الذي قدمنا وصفه ممن لا يكون له دار مقام ، والوالي الذي يدور في ولايته أو جبايته ، ومن يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، ومن كان سفره أكثر من حضره ، فهؤلاء كلهم لا يجوز لهم التقصير ما لم يكن لهم مقام في بلدهم عشرة أيام ، فإن كان لهم في بلدهم مقام عشرة أيام كان عليهم التقصير ، وإن كان مقامهم في بلدهم خمسة أيام قصروا بالنهار وتمموا الصلاة بالليل . من خرج بنيه السفر ثم بدا له وكان قد صلى على التقصير لم يلزمه شئ ، فإن لم يكن صلى أو كان في الصلاة تمم صلاته ، فإن خرج من منزله وقد دخل الوقت وجب عليه التمام إذا بقي من الوقت مقدار ما يصلي فيه على التمام ، فإن تضيق الوقت قصر ولم يتمم ، وإن كان دخل في سفره قبل دخول الوقت وقد بقي من الوقت مقدار ما يتمكن فيه من التمام تمم ، وإن لم يبق مقدار ذلك قصر . ومن عزم على المقام في بلد عشرة أيام وجب عليه التمام ، فإن غير نيته عن المقام نظرت ، فإن كان قد صلى على التمام ولو صلاة واحدة لم يجز له التقصير إلا بعد الخروج ، وإن كان لم يصل شيئا على التمام قصر ، فإن لم يدر ما مقامه قصر ما بينه وبين شهر ، فإذا مضى شهر صلى على التمام ولو صلاة واحدة . ويستحب الإتمام في أربعة مواطن في السفر : بمكة والمدينة ومسجد الكوفة والحائر على ساكنه السلام ، وقد روي الإتمام في حرم الله وحرم الرسول صلى الله عليه وآله وحرم أمير المؤمنين عليه السلام وحرم الحسين عليه السلام ، فعلى هذه الرواية يجوز الإتمام خارج المسجد بالكوفة وبالنجف ، وعلى الرواية الأولى لا يجوز إلا في نفس المسجد ، ولو قصر في هذه المواضع كلها كان جائزا غير أن الأفضل ما قدمناه . ويسقط عن المسافر الجمعة وصلاة العيد ، والمشيع لأخيه المؤمن يجب عليه